الجزائر تدفع برئيس جمهورية الوهم إلى معرض إفريقيا: من قاعات التهريب إلى منصة زائفة بين قادة دول !

أصوات نيوز /

في الوقت الذي تحتشد فيه دول وازنة لصياغة رؤى اقتصادية مستقبلية، تصر الجزائر على جرّ وهمها المزمن المسمى “الجمهورية الصحراوية” إلى محافل دولية وإقليمية، وكأنها كيان حقيقي قادر على منافسة الاقتصادات الصاعدة أو المساهمة في مشاريع التنمية القارية هذا الإصرار لا يكشف سوى عقدة سياسية مزمنة لدى صانعي القرار في الجزائر الذين يفضلون إنفاق المال والجهد في صناعة وهم خارجي بدل مواجهة أزماتهم الداخلية التي تتفاقم كل يوم..

الجمهورية المزعومة التي لم يسبق أن اعترفت بها أي منظمة دولية مؤثرة، تحضر هذه التظاهرات الاقتصادية بصفة كاريكاتورية، لتعرض خبرتها في مجال واحد لا غير تهريب المساعدات الإنسانية والوقود المدعم . في حين أن الدول الحقيقية تتحدث عن التجارة الحرة، الاستثمار ، التحول الرقمي والطاقة المتجددة وو ، لا يملك ممثلو الوهم سوى رصيد من العدس والدقيق والزيت المهرب نحو الأسواق الموريتانية ، إنهم يحولون معونات إنسانية موجهة اصلا لإطعام المحتجزين في مخيمات تندوف إلى سلعة رائجة تدر أرباحاً في جيوب قادة الانفصال وتجار الأزمات.

ولا يقف الأمر عند حدود الغذاء، فاقتصاد جمهورية الوهم يقوم ايضا على إعادة تصريف الوقود الذي توفره شركة نفطال الجزائرية شاحنات يومياً من ” المازوط ” تتجه إلى الرابوني قبل أن تعاد برمجتها نحو مسارات التهريب في عملية محكمة الإشراف من رأس “الجمهورية الوهمية” نفسه، الذي يتقن الجمع بين لقب رئيس وهمي ولقب زعيم شبكة تهريب عابرة للحدود.

الجزائر التي تعلم جيدا أن لا أحد يأخذ هذا الكيان على محمل الجد تحاول مع ذلك أن تمنحه صفة الشرعية عبر دفعه إلى حضور معارض اقتصادية إفريقية. لكنها في العمق لا تفعل سوى تعريض نفسها للسخرية. فحين يقف رئيس بلا دولة إلى جانب رؤساء دول حقيقية، تصبح الصورة فضيحة دبلوماسية علنية إذ يكشف المشهد هشاشة الطرح الجزائري وعجزه عن تقديم بديل سوى وهم لا يعيش إلا على الأكسجين الجزائري.

الحقيقة أن ما تسميه الجزائر “جمهورية” ليس سوى أداة سياسية تستنزف أموال الجزائريين وتحول المساعدات الأممية إلى مصدر ثراء غير مشروع، والوقود المدعم إلى تجارة سوداء مزدهرة وهكذا يصبح الحضور في المعارض الاقتصادية أقرب إلى عرض كوميدي منه إلى حدث رسمي.

شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.