التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية تعزز استثماراتها الصحية لتعزيز النجاعة وتوسيع الخدمات

أصوات نيوز/
صادق المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، خلال دورته السابعة والعشرين المنعقدة بالحسيمة، على حزمة من الإجراءات ذات الطابع الاستثماري والتدبيري، تروم تحسين النجاعة الاقتصادية للمؤسسة وتعزيز مردودية خدماتها الاجتماعية والصحية.
وتأتي هذه القرارات في سياق توجه استراتيجي يسعى إلى ترسيخ نموذج تعاضدي قائم على الاستدامة المالية وتوسيع قاعدة المستفيدين، في ظل دينامية إصلاحية ترتكز على التحديث والرقمنة كرافعتين أساسيتين لتحسين الأداء.
وفي هذا الصدد، أبرز المجلس الأثر الإيجابي للقافلة الطبية متعددة التخصصات بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، باعتبارها آلية منخفضة الكلفة نسبيا ومرتفعة الأثر، ساهمت في تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية وتقليص الفوارق المجالية.
كما صادق المجلس على استمرارية هذا النموذج عبر إطلاق محطة جديدة للقافلة بجهة فاس–مكناس، ما يعكس توجها نحو تعميم الخدمات الصحية المتنقلة كخيار استثماري يوازن بين التحكم في التكاليف وتوسيع التغطية.
وعلى مستوى التحول الرقمي، سجلت المؤسسة تقدماً ملحوظاً من خلال تفعيل تطبيقها المعلوماتي، بما يساهم في تقليص كلفة المعاملات وتسريع معالجة الملفات وتحسين تجربة المنخرطين، فضلاً عن تعزيز الحكامة والشفافية في تدبير الموارد.
وبخصوص البنيات التحتية، تواصل التعاضدية تنفيذ برنامج استثماري يشمل تأهيل وتوسيع الوحدات الصحية والاجتماعية، بما يواكب الطلب المتزايد على الخدمات، ويدعم تموقعها كمزود خدمات صحية موازية للقطاعين العام والخاص، في إطار تنزيل مخططها الاستراتيجي 2021-2025.
وعلى الصعيد المالي، شدد المجلس على ضرورة الحفاظ على التوازنات المالية، من خلال تسريع استخلاص المستحقات، خاصة المرتبطة بنظام “الطرف الثالث المؤدي”، وتفعيل آليات التعويض التكميلي، بما يعزز السيولة المالية ويرفع القدرة على الوفاء بالالتزامات.
كما يواكب المجلس التحولات المرتبطة بتعميم التأمين الإجباري عن المرض، معتبرا هذا الورش فرصة لإعادة هيكلة العرض التعاضدي وضمان تكامله مع المنظومة الوطنية للحماية الاجتماعية، بما يحفظ حقوق المنخرطين ويعزز جاذبية النظام التعاضدي.
وفي أفق تنويع مصادر التمويل، تعمل التعاضدية على تطوير مشاريع استثمارية في مجال الخدمات الصحية، تشمل إحداث مختبرات للتحاليل ومراكز للتصوير الطبي وتصفية الدم، إلى جانب المستشفيات اليومية، بما يساهم في تحسين المداخيل الذاتية وتقليص الاعتماد على التمويلات التقليدية.

