البرلمان الأوروبي يصنف الجزائر ضمن الدول عالية المخاطر في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب

صادق البرلمان الأوروبي، يوم الأربعاء 9 يوليو الجاري، بأغلبية كبيرة، على قرار إدراج الجزائر في قائمة الدول “عالية المخاطر” في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك بناء على توصية قدمتها المفوضية الأوروبية في يونيو الماضي.
وبموجب هذا التصنيف، ستُخضع المؤسسات المالية الأوروبية كل المعاملات المرتبطة بكيانات جزائرية لمراقبة مشددة، تشمل تدقيقًا موسعًا في مصادر الأموال وهوية الأطراف المعنية وأهداف العمليات المالية، بهدف تعزيز آليات الرقابة والحد من المخاطر المرتبطة بالتمويل غير المشروع. ومن المرتقب أن يبدأ تنفيذ هذا القرار خلال الأسابيع المقبلة بعد استكمال الإجراءات القانونية.
ويعتمد القرار الأوروبي على تقييمات “مجموعة العمل المالي” (FATF)، التي أشارت إلى وجود اختلالات كبيرة في المنظومة الجزائرية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ومن بين أوجه القصور التي تم رصدها: ضعف الشفافية المالية، غياب تنظيم فعال للمنظمات غير الحكومية، ونقص التعاون القضائي الدولي، إضافة إلى غياب إطار قانوني واضح يكفل شفافية الملكية الفعلية، وثغرات في أنظمة العقوبات المرتبطة بتمويل الإرهاب.
ويحذر خبراء أوروبيون من أن هذا التصنيف قد يؤثر سلبًا على مناخ الاستثمار والتبادل التجاري بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، نتيجة تراجع الثقة وارتفاع كلفة التعاملات المالية بالنسبة للشركات الأوروبية.
ويضع القرار الجزائر أمام ضغوط دولية متزايدة لتسريع وتيرة الإصلاحات وتعزيز التعاون مع الهيئات الرقابية الإقليمية والدولية. غير أن استمرار غياب الشفافية، وتباطؤ النظام السياسي في تنفيذ إصلاحات حقيقية، قد يزيد من عزلة البلاد على المستوى المالي والتجاري، ويعمّق أزمة إقتصاد يعتمد بشكل مفرط على الريع ويعاني من ضعف القدرة على التأقلم مع المعايير الدولية.

