استثمار بقيمة 6,7 مليارات درهم لإحداث أكبر مصنع لإطارات السيارات في إفريقيا بالمغرب

أصوات نيوز/
شهدت منطقة التسريع الصناعي لبطوية بجماعة امجاو، التابعة لإقليم الدريوش، أمس الجمعة 23 يناير الجاري، الإطلاق الرسمي لأشغال بناء مشروع صناعي مخصص لصناعة إطارات السيارات، والذي يعد الأكبر من نوعه في إفريقيا.
ويُنجز هذا المشروع الاستراتيجي من طرف المجموعة الصينية “شاندونغ يونغ شنغ روبر” عبر فرعها بالمغرب “غولدنسن تاير موروكو”، باستثمار إجمالي يناهز 6,7 مليارات درهم.
وترأس حفل إعطاء انطلاقة الأشغال الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، بحضور والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد امحمد عطفاوي، وعامل إقليم الدريوش عبد السلام فريندو، ورئيس مجلس جهة الشرق محمد بوعرورو، إلى جانب مسؤولي الشركة الصينية وعدد من الفاعلين المحليين.
ومن المنتظر أن يوفر هذا المصنع الجديد، الذي سيقام على مساحة إجمالية تناهز 52 هكتارا، حوالي 1737 منصب شغل مباشر، بالإضافة إلى مئات فرص الشغل غير المباشرة خلال مرحلتي البناء والتشغيل.
وسيُسهم المشروع، بفضل موقعه الاستراتيجي القريب من ميناء الناظور غرب المتوسط، في تعزيز ولوج المنتوج المغربي إلى الأسواق الأوروبية والإفريقية، كما سيشكل رافعة حقيقية لنقل التكنولوجيا وتطوير البحث والابتكار الصناعي، من خلال إحداث وحدات متخصصة في البحث والتطوير، بطاقة إنتاجية يُرتقب أن تصل إلى 18 مليون إطار سنويا.
ويضم المركب الجديد، المرتقب انتهاء أشغاله في مطلع السنة المقبلة، وحدة متكاملة لإنتاج إطارات السيارات وفق المعايير الدولية، فضلا عن مراكز للبحث الصناعي ومرافق لوجستية متطورة موجهة للتوزيع نحو الأسواق العالمية.
وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أكد الوزير كريم زيدان أن وضع الحجر الأساس لهذا المشروع يُجسد الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، معتبرا أن المشروع يعكس قدرة المغرب على جذب الاستثمارات الصناعية الكبرى ذات القيمة المضافة العالية.
وقال الوزير إن “هذا المشروع هو دليل ملموس على أنه حينما يتقاسم الفاعلون المعنيون بمنظومة الاستثمار نفس الطموح، فإن المغرب يبرهن على قدرته على المضي قدما وبسرعة ودقة”، مشيرا إلى أن مشروع “يونغ شنغ” هو مشروع صناعي ذو طابع استراتيجي.
وأضاف زيدان أن المشروع، بحكم حجمه وتموقعه القطاعي وآثاره المرتقبة، يساهم بشكل مباشر في الأولويات الوطنية المتعلقة بالتصنيع، وخلق فرص الشغل المستدامة، ورفع مستوى القدرات الإنتاجية للمملكة.
وتابع أن إنتاج الإطارات المطاطية على نطاق واسع بمعايير صناعية دولية يساهم في تعزيز السيادة الصناعية للمملكة وإدماجها في سلاسل القيمة العالمية ذات الكثافة التكنولوجية العالية، معتبرا أن هذا المشروع يحمل أيضا رسالة قوية لجهة الشرق.

