أخنوش: الاقتصاد الاجتماعي والتضامني رافعة استراتيجية للتنمية المستدامة وبناء “مغرب الكرامة”

أصوات نيوز/
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة حول السياسات العامة، اليوم الاثنين 19 يناير الجاري بمجلس النواب، أن الحكومة، منذ انطلاقها، تعاطت مع قضايا الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وفق فلسفة جديدة تستند إلى عمق تاريخي مغربي أصيل، واضعة هذا القطاع في صلب أولوياتها الاستراتيجية باعتباره “قطاعا ثالثا” لا يقل أهمية عن القطاعين العام والخاص، ورافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، خاصة بالعالم القروي والمناطق المتضررة من الأزمات المناخية والطبيعية.
وأوضح أخنوش أن الرؤية الحكومية تنبع من التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إرساء اقتصاد اجتماعي يزاوج بين النجاعة الاقتصادية والتضامن الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الحكومة نجحت في فترة وجيزة في إحداث دينامية غير مسبوقة داخل هذا القطاع، تجلت من خلال تخصيص غلاف مالي يناهز 368 مليون درهم لتنزيل الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وفي هذا الصدد، كشف أخنوش عن حصيلة رقمية تعكس حيوية القطاع، حيث بلغ عدد التعاونيات بالمغرب 63,445 تعاونية، منها أزيد من 22,900 تعاونية أُحدثت في عهد الحكومة الحالية (2021-2025). وتضم هذه التعاونيات أكثر من 878 ألف منخرط، تساهم النساء بنسبة 34% منهم، مما يبرز الدور المحوري للمرأة في النسيج الاقتصادي التضامني.
وأكد أخنوش أن الرهان الحكومي لم يعد يقتصر على المقاربات التقليدية، بل يتجه نحو جعل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني قاطرة حقيقية لإنتاج الثروة ومحاربة الإقصاء الاجتماعي، من خلال برامج مهيكلة من قبيل برنامج “مؤازرة”، الذي موّل 577 مشروعًا وأسهم في إحداث نحو 19 ألف فرصة شغل، وبرنامج “مرافقة” الهادف إلى مواكبة 500 تعاونية سنويًا.
كما ربط رئيس الحكومة بين العدالة الترابية والتمكين الاقتصادي، معلنا عن إطلاق برنامج “تحفيز نسوة” لدعم المبادرات النسائية وتوفير شروط الكرامة والمساواة. كما عرج على دور القطاع في مواجهة تداعيات زلزال الحوز، حيث كشف عن إعادة توجيه 50% من ميزانية برنامج “مؤازرة” نحو المناطق المتضررة، لإعادة تأهيل 325 تعاونية وإحداث 100 تعاونية من “الجيل الجديد”.
وشدد أخنوش على أن التسويق الترابي يشكل أحد المرتكزات الأساسية للرؤية الحكومية، مبرزًا تنظيم 20 دورة من المعارض الجهوية، حققت رقم معاملات ناهز 200 مليون درهم، إلى جانب إحداث أقطاب ترابية جاهزة بكل من وجدة وفاس وأزيلال، تروم تثمين المنتوجات المحلية وتحسين دخل الفئات الهشة، بما يعزز صمود الاقتصاد الوطني أمام التحولات والتحديات المتزايدة.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن التمكين الاقتصادي للنساء يشكل أولوية وطنية في مسار بناء المغرب الصاعد، مشددا على التزام الحكومة، منذ تنصيبها، بتوفير الشروط الضرورية لانخراط المرأة في مجتمع الكرامة والمساواة، وتعزيز قدرتها على ولوج سوق الشغل والمساهمة في التنمية السوسيو-اقتصادية.
وفي ختام مداخلته، أكد أخنوش أن هذا التوجه ترجم بإطلاق برنامج “تحفيز نسوة” لدعم المبادرات النسائية وإحداث تعاونيات مهيكلة ومستدامة، إلى جانب مواصلة تنزيل برنامج “مرافقة” لمواكبة 500 تعاونية سنويا، وتنظيم الجائزة الوطنية “لالة المتعاونة” التي عرفت مشاركة 388 تعاونية نسائية، فضلا عن استكمال برنامج “الجيل المتضامن” الذي موّل أزيد من 128 مشروعا تعاونيا لفائدة الشباب

