ويفا يصعّد ضد إنفانتينو.. تحرك قضائي بسبب مشروع كأس العالم

أصوات نيوز/
يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم”ويفا”، إلى نقل معركته مع رئيس الفيفا، السويسري-الإيطالي جياني إنفانتينو، إلى القضاء، حيث قرر رفع دعوى ضده بتهمة “سوء الإدارة” على خلفية مشروعه الذي أُجهض لفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للاستثمار في عائدات كأس العالم.
ويتجه ويفا الذي يتصدر حملة المعارضة ضد إنفانتينو، إلى فتح جبهة جديدة عبر القضاء الأمريكي، بعدما لجأ إلى محاكم ولاية فلوريدا لإجبار الشركات التابعة للفيفا في الولايات المتحدة على تسليمه مجموعة من الوثائق.
وفي هذا الإطار، أبرز “ويفا” في طلب قضائي من 60 صفحة، أن الهدف من هذه الخطوة هو دعم “إجراء قضائي أجنبي” سيُباشر لاحقًا أمام القضاء في سويسرا ضد إنفانتينو، “وربما مسؤولين ومستشارين آخرين في فيفا“.
ويعتزم الاتحاد الأوروبي ملاحقة إنفانتينو بتهمة “سوء الإدارة”، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات، ويتطلب إثباتها إظهار أن إنفانتينو تعمد الإضرار بمصالح الهيئة الكروية العالمية.
ويستند الاتحاد الأوروبي في تحركه، إلى مشروع إنفانتينو لإيداع عائدات كأس العالم في شركة مفتوحة أمام المستثمرين من القطاع الخاص، وهو المشروع الذي قدمه فيفا في نهاية يوليو باعتباره وسيلة لـ”تحرير الإمكانات التجارية” للمسابقة الأهم في عالم كرة القدم، قبل أن يتم التخلي عنه تحت وطأة الانتقادات.
ووفق ويفا فإن المشروع كان في الواقع “آلية تروم تمكين إنفانتينو” و”دائرة صغيرة من المقربين منه”، ومن بينهم جوشوا كوشنر، شقيق صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من “الاستحواذ على حصة دائمة في أكثر أصول فيفا قيمة وتحقيق أرباح منها، على حساب فيفا وأعضائه وسائر الأطراف في عائلة كرة القدم“.
ويستند ويفا، في طلبه القضائي، بصورة خاصة على الانتقادات التي وجهها كارلوس كورديرو، المصرفي الاستثماري الذي أصبح مستشارا لإنفانتينو، قبل أن يستقيل من منصبه واصفا المشروع بأنه “صفقة سيئة لكرة القدم“.
وفي حين كان فيفا قد سلّط الضوء على المدفوعات الاستثنائية التي وعد بها الاتحادات الـ211 الأعضاء، والتي كان من الممكن أن تصل إلى 4.2 مليارات دولار، بفضل دخول مساهمين من القطاع الخاص لا تتجاوز حصتهم 20 بالمئة من رأس مال الشركة المزمع إنشاؤها، ينتقد ويفا بشدة التقييم المالي المعتمد.
ويشير الاتحاد الأوروبي إلى أن الأرقام التي أعلنها فيفا تعني عمليا “قيمة مؤسسية منخفضة بشكل مثير للسخرية، تبلغ نحو 20 مليار دولار”، مؤكدًا أن هذا الرقم لم يكن نتيجة عملية طرح مفتوحة وتنافسية، كما أنه لم يخضع لتقييم من جانب جهة مستقلة مختصة بالتقييم.
كما لفتت الهيئة الكروية الأوروبية في طلبها القضائي أيضًا إلى مفاوضات “جرت في سرية تامة” قادها إنفانتينو “مع دائرة صغيرة من المتآمرين معه على مدى أكثر من عام”، من دون استشارة مجلس فيفا، ولا أي اتحاد قاري أو وطني.
