نائب وزير الخارجية الأمريكي..واشنطن تسعى إلى حل عاجل لنزاع الصحراء وتؤكد متانة شراكتها مع المغرب

أصوات نيوز/
أكد كريستوفر لانداو، نائب وزير الخارجية الأمريكي، أن واشنطن تسعى، في إطار قرار مجلس الأمن الأخير في ملف الصحراء، إلى التوصل إلى حل سلمي وعاجل لهذا النزاع، مشددًا على أن استمرار هذا الصراع لأزيد من نصف قرن “أمر غير مقبول” ولا يمكن أن يمتد لأجيال إضافية.

وأوضح المسؤول الأمريكي عينه، الذي يقوم بزيارة إلى الرباط، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المغربي، اليوم الأربعاء، أن “الرئيس دونالد ترامب قد أظهر بالفعل أهمية العلاقة مع المغرب بتعيين شخص يُعد صديقا مقربا وموضع ثقته لتمثيل بلدنا وحكومتنا هنا في المغرب. وأشكر كلا من الرئيس ترامب وصاحب الجلالة الملك محمد السادس على رؤيتهما وقيادتهما في توجيه بلدينا نحو مستقبل مشترك مبني على ماضينا العريق”.

وفي هذا السياق، أكد لانداو أن البلدين يتوفران على فرص واعدة لتعزيز التعاون في إطار شراكة “رابح-رابح”، لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية، مبرزًا أن المغرب بات يُعد من بين الاقتصادات الأكثر دينامية في المنطقة، مع توفره على مؤهلات قوية تجعله شريكًا استراتيجيًا للولايات المتحدة.

وتابع أن “الولايات المتحدة تمتلك رأس المال والخبرة التي يمكن أن تساعد المغرب في تحقيق الإمكانات الكاملة لبلده وأبنائه الموهوبين، أي الرأسمال البشري، ولذا أرى أن أمامنا فرصا مثيرة للغاية.. ونحن نثمن عاليا الاستقرار الذي خلقه المغرب، واليقين الذي يمنحه للمستثمرين الأمريكيين، وبالتالي فهناك الكثير مما يمكن القيام به في هذا الصدد”.
وأشاد نائب وزير الخارجية الأمريكي بانخراط المغرب البنّاء في القضايا الإقليمية والدولية الأخرى ذات الاهتمام المشترك، قائلا: “لقد قضيت وقتا طويلا في الأوساط الدبلوماسية، وأنا أحترم وأقدّر حقا الحكمة التي يضفيها المغرب على هذه القضايا. لذا، أعتقد أن نقاشاتنا مفيدة جدا للطرفين، وقد اتسمت بالصراحة التامة، وهي الطريقة التي يتحدث بها الأصدقاء. وأتطلع إلى مواصلة مباحثاتنا خلال ما تبقى من زيارتي للمغرب”.
وختم المسؤول الأمريكي تصريحه بالقول: “أود مجددا تقديم الشكر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ولكم –السيد الوزير بوريطة– وللشعب المغربي على حسن الضيافة. وأتطلع بشوق إلى التعرف على بلدكم؛ فهذه زيارتي الأولى للمغرب، وأعلم أن لديكم مناطق رائعة؛ أنا اليوم في الرباط، وغدا سأزور الدار البيضاء ثم مراكش. سأرى جزءا من بلدكم، لكنه لن يكون كافيا؛ لذا آمل أن تكون هذه الزيارة هي الأولى ضمن زيارات عديدة مقبلة”.

