محكمة الاستئناف بالرشيدية تدين قاتل أستاذة اللغة الفرنسية بأرفود بالمؤبد

أصوات نيوز/
أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، الثلاثاء الماضي، حكماً بالسجن المؤبد في حق المتهم الرئيسي في قضية مقتل أستاذة اللغة الفرنسية “هاجر. ب”، بعد أن كانت الغرفة الابتدائية قد أدانته بـ 30 سنة سجناً نافذاً وغرامة مالية قدرها 300 ألف درهم (30 مليون سنتيم) كتعويض لذوي الضحية عن الأضرار المادية والمعنوية الناتجة عن الجريمة.
وقررت الهيئة القضائية الاستئنافية إعادة تكييف التهمة من “الضرب والجرح بواسطة سلاح مع سبق الإصرار والترصد” إلى “القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد”، بعد دراسة مستفيضة لمجريات القضية والقرائن المادية، معتبرة أن نية القتل كانت ثابتة بوضوح وأن الجريمة نُفذت بتخطيط مسبق، ما استوجب تشديد العقوبة إلى السجن المؤبد.
وتعود فصول هذه الجريمة المروعة إلى صباح الخميس 27 مارس الماضي، حين أقدم شاب في بداية العشرينات من عمره، وهو طالب سابق بالمعهد ذاته الذي كانت تدرّس فيه الضحية، على مهاجمة الأستاذة “هاجر. ب” في الشارع العام بمدينة أرفود، مستعملاً أداة حادة “شاقور”، حيث وجه إليها ضربات قاتلة على مستوى الرأس والعنق، في مشهد صادم خلّف ذعراً واستنكاراً واسعاً بين سكان المدينة وشهود العيان.
وقد تمكنت عناصر الأمن الوطني من توقيف المشتبه فيه في وقت وجيز، وفتح بحث قضائي بإشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ملابسات الجريمة ودوافعها، التي رجحت مصادر متطابقة أن تكون ذات خلفية شخصية وانتقامية.
ونُقلت الضحية على وجه السرعة في حالة حرجة إلى المستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بالرشيدية، قبل تحويلها إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، حيث ظلت تخضع للعلاج لأكثر من أسبوعين بقسم العناية المركزة، إلى أن فارقت الحياة يوم الأحد 13 أبريل 2025 متأثرة بجروحها البليغة.
وقد أثارت هذه الجريمة موجة من الغضب والاستنكار في الأوساط التربوية والنقابية، التي اعتبرتها “اعتداءً بشعاً يستهدف هيبة نساء ورجال التعليم ودورهم التربوي داخل المجتمع”.

