[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

في سابقة من نوعها في أفريقيا: المغرب ينجح في إجراء عمليات زراعة قوقعة الأذن بمساعدة الروبوت

أصوات نيوز/

لأول مرة على الصعيدين الوطني والإفريقي، تمكنت فرق طبية مغربية  من إجراء عمليات ناجحة لزراعة قوقعة الأذن، وذلك  بمساعدة الروبوت.

وقد  تم إجراء هذه العمليات في مؤسستين مرجعيتين، وهما المستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط، ومستشفى 20 غشت التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، في إطار دينامية وطنية متواصلة لتعزيز الابتكار الطبي، وترسيخ مكانة المغرب كمركز رائد في مجالات الصحة والبحث والتكنولوجيا.

وتعمل هذه التقنية المبتكرة عبر إدخال أقطاب كهربائية داخل الأذن الداخلية لتحفيز العصب السمعي مباشرة، متجاوزة الأجزاء التالفة من القوقعة، إذ يتيح استخدام الروبوت الجراحي إنجاز العملية بدقة متناهية وثبات عالٍ، مما يقلل من المخاطر ويحافظ على الهياكل الحساسة داخل الأذن، ويساعد المرضى على استعادة قدرتهم على السمع بكفاءة عالية.

وفي هذا الصدد، أكد الطبيب اللواء فؤاد بن عريبة، رئيس قطب جراحة الرأس بالمستشفى العسكري الدراسي بالرباط أنه “بفضل الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الرامية إلى تطوير وتشجيع الابتكار في مجال علوم الصحة، وعقب التنسيق بين مصلحة الصحة العسكرية ومؤسسة للا أسماء للصم وضعاف السمع، تنظم مصلحة الأنف والأذن والحنجرة بالمستشفى العسكري الدراسي يوما مخصصا للتدخلات الجراحية لزراعة القوقعة بمساعدة الروبوت”.

وأكد البروفيسور بن عريبة أن هذه التقنية تُستخدم لفائدة البالغين الذين يعانون من فقدان سمعي حاد أو عميق لا تنفع معه الأجهزة التقليدية، إضافة إلى الأطفال دون سن الخامسة المصابين بصمم خلقي، مشيرا إلى أن الروبوت يتيح دقة عالية في الحركات الجراحية بسرعة ثابتة تبلغ 0.1 ملم في الثانية، بما يتجاوز قدرات اليد البشرية، ويساهم في الحد من تلف الخلايا الداخلية داخل القوقعة، والحفاظ على السمع المتبقي.

كما أشار الطبيب اللواء بن عريبة، وهو أيضا أستاذ التعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بالرباط، إلى أن الأبحاث الجارية في مجال علم الوراثة تبعث على الأمل في أن الحفاظ على هذه الخلايا سيُتيح مستقبلا إدخال علاجات جينية، مما يُمهد الطريق لاستعادة المرضى للسمع.

ومنذ سنة 2010، مكّن برنامج زراعة القوقعة التابع لمصلحة الصحة العسكرية مئات المرضى من استعادة السمع والتواصل، لتأتي المرحلة الجديدة بمساعدة الروبوت استكمالاً لهذا المشروع الوطني الطموح، وترسيخاً لمكانة المستشفى العسكري كمرجع طبي على الصعيدين الوطني والإفريقي، إلى جانب دوره في تكوين الأطر الطبية من المغرب ودول إفريقية شقيقة.

كما تضطلع المؤسسة بدور مركزي في تكوين جراحي الأنف والأذن والحنجرة الشباب من المغرب والعديد من الدول الإفريقية الشقيقة والصديقة، مُساهمة بذلك في نشر هذه الخبرة الطبية والتكنولوجية على الصعيد الإقليمي .

وفي السياق ذاته، شهد مستشفى 20 غشت بالدار البيضاء تنفيذ عمليات مماثلة خلال أسبوع الابتكار في طب الأذن والابتكار السمعي، المنظم بشراكة مع مؤسسة للا أسماء، بمشاركة خبراء دوليين من السعودية وألمانيا وفرنسا.

 

وبهذه المناسبة، أكد مدير المستشفى الجامعي ابن رشد، البروفيسور هشام عفيف، أن هذا الملتقى العلمي يشكل فرصة لفرق المركز الاستشفائي الجامعي لتبادل أفضل الممارسات مع خبراء دوليين مرموقين، لا سيما من المملكة العربية السعودية وألمانيا وفرنسا، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه أن يعزز قدراتها في مجال التكفل بالأشخاص الصم وضعاف السمع.

من جانبه، أوضح البروفيسور محمد محتار، رئيس مصلحة الأنف والأذن والحنجرة بالمستشفى نفسه، أن الجراحة الروبوتية تمثل نقلة نوعية في تحسين فعالية عمليات زراعة القوقعة وتطوير قدرات النطق والتعلم لدى المرضى.

وبهذا الإنجاز التكنولوجي الجديد، يجدد المغرب التأكيد على التزامه بإرساء نظام طبي متميز على الصعيد الوطني، ومنفتح على إفريقيا، بما يعزز ريادته في مجال الطب الحديث والتكنولوجيا الصحية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.