عمر هلال: قرار مجلس الأمن انتصار كبير للدبلوماسية المغربية ويكرّس ريادة مبادرة الحكم الذاتي

أصوات نيوز/
صرح السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، خلال لقاء إعلامي عقب جلسة التصويت على قرارمجلس الأمن، بأن هذا القرار الجديد الذي تم اعتماده حول الصحراء المغربية يمثل مكسبا دبلوماسيا كبيرا للمملكة، إذ جاء متوافقا مع انتظاراتها ومكرسا لمبادرتها الجدية والواقعية للحكم الذاتي.
وأوضح هلال، أن مجلس الأمن جدد التأكيد على ريادة المقترح المغربي للحكم الذاتي، معتبراً إياه “الأساس الوحيد والواقعي” للتفاوض من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم للنزاع، في إطار سيادة المغرب ووحدته الترابية، مشيرا إلى أن القرار دعا إلى استئناف العملية السياسية بمشاركة جميع الأطراف، مبرزا أن الجزائر ذُكرت خمس مرات باعتبارها طرفا رئيسيا في النزاع، ودعاها المجلس إلى الانخراط بشكل بناء في المسار السياسي، بعد أن امتنعت طيلة السنوات الثلاث الماضية عن المشاركة في موائد الحوار.
ولفت هلال إلى أن القرار الجديد أحدث تطورًا نوعيًا في مقاربة مجلس الأمن، إذ ربط لأول مرة بين استئناف العملية السياسية واحترام وقف إطلاق النار، وهو ما اعتبره عنصرًا مستجدًا يعزز مبدأ المسؤولية المشتركة في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين.
وفي ما يتعلق بحقوق الإنسان، أبرز ممثل المغرب أن مجلس الأمن نوه بالجهود الدؤوبة للمملكة في تعزيز حقوق الإنسان داخل أقاليمها الجنوبية، عبر عمل المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية في العيون والداخلة، في مقابل تنديده بالانتهاكات في مخيمات تندوف، مطالبا بتسجيل الساكنة المحتجزة هناك، وبتفادي تحويل المساعدات الإنسانية من طرف جبهة البوليساريو والهلال الأحمر الجزائري.
وأكد هلال أن قراءة القرار الأممي لا تقتصر على ما ورد في نصوصه، بل تشمل أيضًا ما لم يُذكر صراحة، في إشارة إلى غياب أي إشارة لإحاطة المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا خلال اجتماع 16 أكتوبر، وهو ما وصفه بـ”الصمت الدال”، الذي يعكس محدودية تأثير التقرير الأخير على مواقف الدول الأعضاء داخل المجلس.
واختتم الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة تصريحه بالتأكيد على أن القرار الجديد الذي جدّد ولاية بعثة “المينورسو” يجدد في الوقت ذاته الدعم الدولي الواسع للمسار السياسي القائم على المبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها الحل الواقعي والنهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

