[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

عمر هلال: المغرب فاعل محوري في تعزيز التعاون جنوب–جنوب وبناء سيادة إفريقيا

أصوات نيوز/

ركزت أشغال الجلسة العامة التاسعة، المنعقدة في إطار اليوم الثالث والأخير من الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر «الحوارات الأطلسية» بالرباط، تحت عنوان «الشراكات الأطلسية بين الشمال والجنوب: إدارة التوقعات والواقع»، وذلك في سياق دولي يتسم بتسارع التحولات الجيوسياسية والاقتصادية والتقنية، وتزايد الترابط بين الدول.

وتنظم هذه الدورة، الممتدة من 11 إلى 13 دجنبر الجاري، من طرف مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي هذا السياق، ألقى عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، مداخلة موسعة تناول فيها دور المغرب في دعم الدول الإفريقية عبر رؤية المملكة في التعاون الجنوب-جنوب، لاسيما في مجالات الطاقة، التنمية، البنية التحتية، التجارة، الزراعة، التأمين، والاتصالات، مؤكدا أن المغرب أصبح شريكا فاعلا في مساعدة الدول الإفريقية على بناء سيادتها الوطنية، وأنه لم يعد مجرد دولة مضيفة للمساعدات، بل أصبح عنصرا محوريا في دعم هذه الدول لتحقيق تنميتها الاقتصادية والسياسية.

وشدد هلال على أن الأمن يشكل الأساس لأي تنمية مستدامة، موضحاً أن بناء الدول يستلزم استقراراً أمنياً يتيح وضع وتنفيذ استراتيجيات تنموية فعالة، مبرزا في هذا الإطار مساهمة المغرب في مشاريع مهيكلة، من بينها بناء المدن، وتطوير شبكات الطرق والموانئ، وتأمين ممرات استراتيجية تربط الساحل الإفريقي بالمحيط الأطلسي، بما يسهم في تسهيل المبادلات التجارية وخفض كلفة الاستيراد، وتعزيز قدرة الدول الإفريقية على تدبير حدودها ومجالاتها الحضرية.

كما تطرق كذلك إلى التعاون بين الشمال والجنوب في مواجهة التحديات البيئية، مثل تغير المناخ، التآكل الساحلي، ملوحة المياه، إلى جانب التدريب في مجال الصيد البحري ورسم الخرائط الساحلية، وأضاف أن المغرب ينسق هذه الجهود عبر ما يسميه التعاون الجانبي الحر، وهو إطار يسمح بدمج خبرات ومعرفة دول الشمال مع القدرات المحلية، بما في ذلك الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن المغرب، بشراكة مع الأمم المتحدة، أصبح منصة لتبادل الخبرات والتقنيات بين إفريقيا ودول الشمال، مبرزاً توقيع اتفاقية حديثة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم الدول الإفريقية في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال مواكبة إعداد الاستراتيجيات الوطنية، وتكوين المهندسين والأطر، وتعزيز البحث والتطوير، خاصة عبر توظيف الطاقات المتجددة.

وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن الملك محمد السادس أكد، خلال زيارته لكوت ديفوار، أن إفريقيا يجب أن تعتمد على قدراتها الذاتية ومواردها الوطنية، وأن تعمل على تطوير صناعاتها وصادراتها بدلا من الاقتصار على تصدير المواد الخام، مع منح الفرص للشباب والمهندسين للإسهام في بناء مستقبل القارة.

وشدد ذات المتحدث خلال مداخلته على أن إفريقيا تمتلك مقومات دائمة للنمو، تتمثل في طاقات شبابها المؤهلين، وخبراتهم المكتسبة محليا وعالميا، ما يجعل القارة قادرة على بناء مستقبل أفضل لشعوبها، بعيدا عن الاعتماد الكلي على المساعدات الخارجية، مع تعزيز الاستقلالية الاقتصادية والسياسية وممارسة دور فاعل في إدارة الشراكات الدولية.

وقد شارك في الجلسة، إلى جانب عمر هلال، عدد من الخبراء وصناع القرار من مختلف دول العالم، من بينهم أستاناه عبد العزيز، نائبة الأمين العام لجماعة الآسيان للمجتمع السياسي والأمني في ماليزيا، ليون برناردينو، الممثل الخاص السابق ورئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم ليبيا، وريناتو فلوريس، مدير وحدة الاستخبارات الدولية في Fundação Getulio Vargas بالبرازيل، لتقديم رؤى متعددة حول واقع ومستقبل التعاون الأطلسي بين الشمال والجنوب.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.