[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

صفقات مشبوهة تحت مجهر وزارة الداخلية بعد شكايات مقاولات مغربية

التوجيهات شملت فحص طلبات عروض ودفاتر تحملات صفقات أطلقتها جماعات ترابية بجهتي الدار البيضاء- سطات ومراكش- آسفي

أصدرت المصالح المركزية لوزارة الداخلية توجيهات صارمة إلى الولاة والعمال بتجميد وإلغاء صفقات لم تحترم مقتضيات “الأفضلية الوطنية”، بعد تلقيها شكايات من مقاولات مغربية أغلبها متوسطة أو صغرى، أُقصيت لفائدة منافسين أجانب رغم توفرها على المؤهلات اللازمة للوفاء بالتزاماتها.

وحسب ما أفادت به مصاد موثوقة، فإن هذه التوجيهات شملت فحص طلبات عروض ودفاتر تحملات صفقات أطلقتها جماعات ترابية بجهتي الدار البيضاء- سطات ومراكش- آسفي على وجه الخصوص.

وحسب ما كشفت عنه مصادر مطلعة، فإن التوجيهات التي أصدرتها المصالح المركزية لوزارة الداخلية، جاءت بناءاً على تقارير تفتيش حول  موضوع نتائج فحص وثائق مجموعة من الصفقات، أنجزتها لجان مركزية والتي خلصت الى وجود عشرات الصفقات المشبوهة، وقد همت هذه التقارير طرق تمرير هذه الصفقات والجهات المستفيدة منها، كما استندت على  معطيات متوصل بها وشكايات واردة عن متضررين.

واعتبرت اللجان المركزية في تقريرها، أن الصفقات المشبوهة هذه تم تفويتها في ظروف افتقرت إلى الشفافية، مما أثار شكوك الشركات المنافسة، خصوصًا الشركات المغربية المتوسطة والصغرى، التي تقدمت بتظلمات إلى جهات مختلفة، أهمها وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات واللجنة الوطنية للطلبيات العمومية.

وأكدت بعض الشركات المشتكية في تصاريحها عن وضع الجهات المعنية لبنود تعجيزية في دفاتر التحملات، حددت على مقاس شركات “محظوظة”، لتتمكن من الهيمنة على صفقات في جماعات بعينها على مدى سنوات، كما صرحت أن عمليات افتحاص لجان التفتيش التابعة للداخلية، طالت جماعات قروية وحضرية، ليتم عزل رؤساء بعضها بقرارات من المحاكم الإدارية، فيما البعض الآخر موضوع متابعات أمام محاكم “جرائم الأموال” بسبب اختلالات في تدبير صفقات جماعية، بناءا على تقارير هذه اللجان.

وقد أكدت التحقيقات التي أجرتها لجان التفتيش في وثائق الصفقات محل الشكوى، أن هناك بنودًا غير ضرورية في عدد كبير من الصفقات الجماعية، مما يثير الشكوك حول إعتماد شروط تفضيلية لصالح شركات معينة. كما كشفت عملية التدقيق أيضا عن تكرار أسماء مقاولات محددة في سجلات الحائزين على صفقات جماعات معينة دون أخرى، مما يعزز الشبهات حول وجود ممارسات غير شفافة في تخصيص هذه الصفقات.

وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى إصلاح مرسوم الصفقات العمومية الذي يتضمن مقتضيات عديدة؛ من بينها إجراءات لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، عبر  تخصيص 20 في المائة من المبلغ التقديري للصفقات المعلن عنها سنويًا لفائدتها، وكذا إمكانية تقسيم الصفقات لتسهيل ولوج هذه المقاولات إلى الطلبيات العمومية.

ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز دور المقاولات الصغرى والمتوسطة في الإقتصاد الوطني وضمان مشاركتها الفعالة في الصفقات العمومية.

وتأتي هذه التوجيهات في إطار جهود المصالح المركزية لوزارة الداخلية الرامية إلى تعزيز الشفافية والنزاهة في تمرير الصفقات العمومية، وضمان إحترام مقتضيات “الأفضلية الوطنية” في إطار المنافسة الشريفة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.