ترخيص إنساني استثنائي يمكّن نزيلاً من وداع ابنه بزاكورة

أصوات نيوز/
في مشهد إنساني مؤثر هزّ مشاعر الحاضرين بجماعة بني زولي، إقليم زاكورة، تمكن نزيل بالسجن المحلي بزاكورة، صباح اليوم الأحد 22 مارس 2026، من المشاركة في مراسيم تشييع جثمان ابنه الوحيد “آدم”، بعد حصوله على ترخيص استثنائي من المندوبية السامية لإدارة السجون وإعادة الإدماج، لأسباب إنسانية قاهرة.

وجاء هذا القرار عقب تعليمات مباشرة وجهتها المندوبية لإدارة السجن المحلي بزاكورة، تفاعلاً مع نداءات ومطالب رفعتها فعاليات مدنية وحقوقية محلية، بهدف تمكين الأب من توديع فلذة كبده الذي توفي في حادث مأساوي أثار تعاطفاً واسعاً على مستوى الإقليم والجهة.

ويعكس هذا الإجراء المقاربة الإنسانية والاجتماعية التي تعتمدها إدارة السجون في التعامل مع النزلاء خلال الظروف العائلية الصعبة، حيث تم السماح للأب بالخروج المؤقت تحت حراسة أمنية، في احترام تام للمساطر القانونية الجاري بها العمل.

وقد عاينت مصادر محلية وصول النزيل إلى مقبرة دوار “أروي” التابع للجماعة الترابية بني زولي، وسط أجواء من الحزن والخشوع، حيث التقى أفراد أسرته وشارك في مراسم الدفن، في لحظات مؤثرة خيّم عليها الأسى. ويبلغ الطفل الراحل “آدم” من العمر ثلاث سنوات، وقد عُثر على جثته داخل بئر عميق بعد اختفائه، في واقعة خلفت صدمة كبيرة لدى الساكنة.

وشهدت الجنازة حضوراً كثيفاً لسكان المنطقة، الذين عبّروا عن تضامنهم الواسع مع أسرة الفقيد، مثمّنين في الوقت ذاته سرعة استجابة إدارة السجن لهذا الطلب الإنساني، بما مكّن الأب من إلقاء نظرة الوداع الأخيرة وتلقي التعازي.

وقد تم هذا الإخراج المؤقت وفق مقتضيات المادة 218 من القانون المنظم للمؤسسات السجنية بالمغرب، والتي تتيح للنزيل مغادرة المؤسسة تحت الحراسة لحضور جنازة أحد أقاربه من الأصول أو الفروع أو الزوجة، شريطة أن يتم ذلك داخل النفوذ الترابي المعني.

ويؤشر هذا التفاعل الإيجابي على أهمية دور المجتمع المدني والصحافة المحلية في نقل القضايا الإنسانية، وكذا على انخراط المؤسسات في التجاوب مع الحالات الاجتماعية التي تستدعي بعداً إنسانياً خاصاً.

