تحقيق في اعتداء جنسي على قاصرين مغربيين بمركز إيواء في سبتة المحتلة

أصوات نيوز/
أشرف قاضي التحقيق في سبتة المحتلة، يوم أمس الخميس 11 دجنبر الجاري، على جلسة الاستماع الأولى لمستشارة اجتماعية كانت تعمل ضمن طاقم مؤسسة “Engloba” المشرفة على مركز لإيواء القاصرين الأجانب غير المرافقين، وذلك بعد الاشتباه في تورطها بارتكاب اعتداءات جنسية طالت طفلين مغربيين، يبلغان من العمر 15 و17 عامًا، كانا تحت وصاية السلطات المحلية، وفق ما أوردته صحيفة “إل فارو”.
وبدأت فصول القضية بعد تقدم إدارة مركز “بين بحرين” بشكوى رسمية إلى النيابة العامة فور اطلاعها على معلومات أولية عن تصرفات خطيرة نسبت إلى المستشارة، لتبدأ بعدها سلسلة من الإجراءات العاجلة لحماية القاصرين والتحقيق في تفاصيل الحادثة.
ووفق ما أفادت به مصادر قضائية، فقد قرر القاضي متابعة المتهمة في حالة سراح مع فرض إجراء يقضي بمنعها من الاقتراب من الضحيتين أو التواصل معهما، ريثما تستكمل التحقيقات، مؤكدة أن وجود طفل دون سن 16 عامًا بين الضحايا يجعل التهم أكثر خطورة من الناحية القانونية ويضع القضية في نطاق الجرائم المشددة.
وأفادت الصحيفة بأن الطفلين المغربيين كانا أول من كشف الواقعة، إذ توجها إلى إحدى المربيات في المركز ورويا لها ما تعرضا له، لتقوم الأخيرة بإبلاغ مدير المركز، الذي فعّل آليات الحماية وأحال الأمر فورًا إلى قسم الطفولة والنيابة العامة، ما أدى إلى فتح تحقيق موسع وفصل المستشارة عن العمل على الفور.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن السلوكات موضوع التحقيق ترتبط بملامسات تمسّ الحرية والحرمة الجنسية للقاصرين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية احترامًا لسير التحقيق.
ويُذكر أن مركز “بين بحرين” الذي وقعت داخله الوقائع، هو أحد المراكز التي أنشأتها السلطات المحلية في سبتة لاستقبال القاصرين غير المرافقين، حيث تم تحويله من نزل سياحي إلى فضاء للإيواء الطارئ بعد وصول أعداد غير مسبوقة من الأطفال عبر الحدود، في وقت كان مركز “لا إسبيرانثا” يعاني ضغطًا شديدًا.
وأوضحت الصحيفة أن هذه القضية أعادت النقاش حول ظروف الإيواء وفعالية مراقبة العاملين داخل هذه المؤسسات، خاصة أنها تتعامل مع فئة شديدة الهشاشة، مؤكدة على أهمية تعزيز آليات الرقابة وحماية القاصرين من أي استغلال محتمل.

