[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

بنعليلو.. مكافحة الفساد مسؤولية جماعية والذكاء الاصطناعي رافعة لتعزيز النزاهة والشفافية

أصوات نيوز/
أكد رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، محمد بنعليلو، في كلمة له خلال حفل اختتام الدورة الأولى من مشروع “هاكاثون النزاهة”، أن مواجهة الفساد لم تعد مسؤولية المؤسسات الرقابية والقضائية وحدها، بل أصبحت “ورشا جماعيا” يقتضي انخراط المبدعين والجامعات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، معتبرا أن التكنولوجيا والابتكار يشكلان اليوم رافعة أساسية لتعزيز النزاهة والشفافية وبناء الثقة في المؤسسات.
وأضاف بنعليلو”أن الهيئة لم ترد لهذه المبادرة أن تكون مجرد مسابقة ظرفية، وإنما تجربة وطنية لاختبار قدرة الابتكار والتكنولوجيا على إنتاج حلول جديدة تخدم الحكامة الجيدة وتعزز الوقاية من الفساد”، موضحا أن المبادرة انطلقت من قناعة مفادها أن تحديات النزاهة لم تعد قابلة للمعالجة بالأدوات التقليدية وحدها، كما شددا على أن بناء منظومة أكثر شفافية يمر أيضا عبر إشراك الكفاءات الوطنية في ابتكار حلول عملية تستجيب للتحولات الرقمية والتكنولوجية.
وكشف أن الدورة الأولى للمبادرة عرفت مشاركة 128 مشروعاً ومقترحاً من مختلف جهات المملكة، تقدمت بها مؤسسات وإدارات عمومية، وجامعات، ومراكز تكوين، ومقاولات ناشئة، إلى جانب جمعيات وفضاءات شبابية، معتبراً أن هذا الإقبال يعكس توفر المغرب على رصيد مهم من الكفاءات القادرة على الإسهام في تطوير منظومة النزاهة بالمغرب.
وسجل أن المشاريع المشاركة أبرزت مستوى متقدما من الإبداع في توظيف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والتقنيات الرقمية لمعالجة إشكالات مرتبطة بالشفافية والوقاية من الفساد، إلى جانب تطوير آليات الإنذار المبكر واليقظة المؤسساتية وتعزيز التفاعل مع المواطنين.
وأكد رئيس الهيئة أن نجاح “هاكاثون النزاهة” لا يقاس فقط بعدد الفائزين أو الجوائز الممنوحة، وإنما بقدرته على إثبات أن النزاهة يمكن أن تتحول إلى مجال للإبداع وريادة الأعمال وإنتاج المعرفة، وأن الشباب المغربي بات ينظر إلى قضايا الحكامة باعتبارها فضاءً للمبادرة وصناعة الحلول.
وتابع أن التجارب الناجحة أثبتت أن المجتمعات لا تتقدم فقط بمحاربة الاختلالات، بل ببناء البدائل، مؤكدا أن مستقبل النزاهة “لن يبنى فقط بآليات الزجر”، وإنما أيضا عبر تصميم أدوات ذكية للتوقع والاستباق وإدارة المخاطر وترسيخ ثقافة الشفافية داخل المؤسسات.
وفي هذا الصدد، أوضح بنعليلو أن مشروع “هاكاثون النزاهة” يندرج ضمن رؤية تستهدف إرساء بيئات مؤسساتية أكثر قدرة على الوقاية من الفساد وتقليص فرصه، من خلال توظيف التكنولوجيا والابتكار لخدمة المصلحة العامة.

وأعلن أن الهيئة تتطلع إلى أن تتحول المشاريع المقدمة إلى نماذج قابلة للتطوير والتطبيق، مع توفير المواكبة اللازمة لها، وأن يصبح “هاكاثون النزاهة” موعدا وطنيا سنويا يجمع المؤسسات العمومية والقطاع الخاص والجامعة والمجتمع المدني والمبتكرين الشباب حول إنتاج حلول عملية لتعزيز النزاهة والشفافية والثقة في المؤسسات.
وختم بنعليلو بالتأكيد على أن الرابح الحقيقي في هذه المبادرة ليس فقط أصحاب المراتب الأولى، بل المنظومة الوطنية التي بدأت تتشكل عند تقاطع الابتكار مع النزاهة، والتكنولوجيا مع المصلحة العامة، والكفاءات الوطنية مع خدمة الوطن، معتبراً أن النزاهة لم تعد مجرد قيمة أخلاقية أو التزام قانوني، بل أصبحت رهاناً استراتيجياً لصناعة المستقبل وإنتاج الحلول.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.