[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

المغرب يعزز دفاعاته الجوية بمنظومات كورية متطورة من طراز “شيرون”

الرباط-متابعة

واصل المغرب خلال سنة 2025 تعزيز قدراته الدفاعية عبر اقتناء منظومات دفاع جوي محمولة من طراز “شيرون” الكورية الجنوبية، في خطوة تندرج ضمن استراتيجية شاملة لتحديث تجهيزات القوات المسلحة الملكية ورفع جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات الجوية الحديثة.

وكشفت بيانات رسمية أودعتها سيول لدى سجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية أن المملكة تسلمت 101 صاروخ أرض-جو من منظومة “شيرون”، إلى جانب 50 منصة إطلاق محمولة، وهي معدات تندرج ضمن فئة أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى المحمولة على الكتف (MANPADS)، التي أصبحت تحظى بأهمية متزايدة داخل الجيوش الحديثة لما توفره من مرونة وسرعة في الانتشار والتدخل.

وتُعد هذه الأنظمة من الوسائل الدفاعية الفعالة في حماية الوحدات البرية والقوات المنتشرة ميدانياً من مختلف الأخطار الجوية منخفضة الارتفاع، سواء تعلق الأمر بالمروحيات العسكرية أو الطائرات المقاتلة أو الطائرات بدون طيار التي فرضت نفسها كأحد أبرز عناصر الحروب المعاصرة.

وبحسب معطيات متخصصة أوردها موقع “إنفوديفينسا”، فإن منظومة “شيرون”، المعروفة كذلك باسم KP-SAM، تمثل أحد أبرز المشاريع الكورية الجنوبية في مجال الدفاع الجوي قصير المدى، حيث جرى تطويرها لتوفير قدرة اعتراض فعالة ضد طيف واسع من الأهداف الجوية في مختلف الظروف العملياتية.

وتعتمد المنظومة على نظام توجيه متطور يجمع بين الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية، ما يمنحها قدرة أكبر على تجاوز وسائل التشويش والإجراءات الدفاعية المضادة التي تلجأ إليها بعض الطائرات لتفادي الاستهداف، الأمر الذي يعزز من دقتها وفعاليتها في ساحة المعركة.

وتشير المواصفات التقنية المتاحة إلى أن صواريخ “شيرون” قادرة على إصابة أهدافها على مسافات تصل إلى نحو سبعة كيلومترات، مع إمكانية اعتراض الأهداف الجوية على ارتفاع يصل إلى أربعة كيلومترات تقريباً، وهو ما يجعلها مناسبة لتأمين الحماية للقوات البرية والمنشآت الحيوية ضد التهديدات القريبة ومنخفضة الارتفاع.

ويأتي هذا التعاقد في سياق سياسة مغربية متواصلة تهدف إلى تحديث المنظومة الدفاعية الوطنية وتنويع الشركاء العسكريين، بما يضمن عدم الارتهان لمصدر واحد في مجال التسليح. وخلال السنوات الأخيرة، عملت الرباط على توسيع شبكة تعاونها العسكري مع عدد من الدول الصاعدة في الصناعات الدفاعية، وفي مقدمتها كوريا الجنوبية التي نجحت في فرض حضورها كفاعل رئيسي في سوق السلاح العالمية.

كما تعكس الصفقة مستوى التقارب المتنامي بين المغرب وكوريا الجنوبية في المجال العسكري، خاصة في ظل سعي سيول إلى توسيع صادراتها الدفاعية نحو أسواق جديدة في إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، مستفيدة من التطور المتسارع الذي شهدته صناعاتها العسكرية خلال العقد الأخير.

ويرى متابعون أن التعاون الدفاعي بين البلدين مرشح لمزيد من التوسع خلال السنوات المقبلة، ليشمل معدات وأنظمة أكثر تطوراً، في ظل اهتمام المغرب المتزايد بالاستفادة من الخبرة الكورية الجنوبية في مجالات الدفاع البري والجوي والبحري.

وفي هذا الإطار، كانت تقارير متخصصة قد تحدثت سابقاً عن اهتمام مغربي محتمل بالحصول على غواصات عسكرية كورية جنوبية متقدمة، ضمن برنامج أوسع يهدف إلى تعزيز القدرات البحرية للمملكة وتطوير إمكانات البحرية الملكية.

وتتداول الأوساط المتخصصة اسم غواصات “KSS-III” ضمن الخيارات التي تدرسها الرباط، إلى جانب عروض مقدمة من دول أخرى من بينها فرنسا وألمانيا وروسيا، فضلاً عن إمكانية اقتناء غواصات مستعملة من بعض الدول الصديقة. ويؤكد خبراء أن امتلاك غواصات من هذا المستوى من شأنه أن يشكل تحولاً استراتيجياً في القدرات العملياتية للمغرب، بالنظر إلى ما توفره من إمكانات متقدمة في مجالات المراقبة والاستطلاع والردع والعمل في أعالي البحار، بما يعزز مكانة المملكة في محيطها الإقليمي ويمنحها أدوات إضافية لحماية مصالحها البحرية والاستراتيجية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.