المغرب والاتحاد الأوروبي يعبئان 3,7 مليارات درهم لدعم تنفيذ السياسة الوطنية للماء

أصوات نيوز/
أطلق المغرب والاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء 02 يونيو الجاري بالرباط، برنامجا جديدا بقيمة إجمالية تصل إلى 3,7 مليارات درهم (348 مليون يورو)، يروم دعم تنفيذ السياسة الوطنية للماء وتعزيز قدرة المملكة على مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة الموارد المائية وتوالي سنوات الجفاف.
وجرى الإعلان عن هذا البرنامج بحضور ممثلين عن وزارة الاقتصاد والمالية، حيث يجمع بين منح مالية بقيمة 48 مليون يورو مقدمة من الاتحاد الأوروبي، وما يقارب 300 مليون يورو من القروض الميسرة التي تمت تعبئتها عبر ثلاث مؤسسات مالية أوروبية، هي البنك الألماني للتنمية (KfW)، ومؤسسة كاسا ديبوزيتي إي بريستيتي الإيطالية، والوكالة الفرنسية للتنمية التي تتولى تنسيق عملية التمويل المشترك.
ويروم البرنامج مواكبة جهود المغرب في تدبير قطاع الماء من خلال مجموعة من المحاور الأساسية، تشمل تطوير أنظمة معرفة وتقييم الموارد المائية، وتعزيز آليات مواجهة الجفاف والفيضانات، وحماية الفرشات المائية، إضافة إلى تقوية القدرات المؤسساتية للهيئات المكلفة بتدبير هذا القطاع الحيوي.
كما يتضمن البرنامج مكونا خاصا بالمساعدة التقنية، يهدف إلى دعم تبادل الخبرات والمعارف بين الشركاء المغاربة والأوروبيين، بما يسهم في تعزيز الحكامة وتطوير آليات تدبير الموارد المائية.
وفي هذا السياق، أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن الماء يشكل رهانا استراتيجيا وسياديا بالنسبة للمغرب، مشددا على أهمية المحافظة على هذه الثروة الحيوية وضمان استدامتها لفائدة الأجيال المقبلة.
وتابع أن المملكة، في مواجهة التحديات المرتبطة بالجفاف، اختارت نهجا استباقيا قائماً على العمل وإحداث تحول عميق في نموذجها المائي، معتبراً أن هذا البرنامج سيساهم في دعم هذه الدينامية الوطنية وتعزيز قدرة البلاد على التكيف مع آثار التغيرات المناخية.
في المقابل، أبرز ديميتار تزانتشيف، سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، أن هذا البرنامج يندرج ضمن أولويات الشراكة الخضراء بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وكذا في إطار الميثاق من أجل المتوسط، مشيرا إلى أنه يعكس توحيد الجهود والموارد الأوروبية من أجل تقديم حلول عملية ومستدامة تخدم المواطنين.

