[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

الصين وروسيا نحو دعم مغربي للحكم الذاتي بالصحراء: تغيّرات جيوسياسية كبرى في الأفق

أصوات نيوز/

في تقرير حديث أصدره معهد أبحاث الهجرة الدولي، تم تسليط الضوء على الدور المتنامي الذي أصبح يلعبه المغرب في المشهد الجيوسياسي بمنطقة شمال إفريقيا. ويشير التقرير، الذي صدر في 24 يونيو 2025 وحمل عنوان “المغرب على مفترق الطرق”، إلى أن المغرب يكتسب أهمية مركزية بين الدول الكبرى، مع توقعات بأن الصين وروسيا ستنضمان قريبًا إلى قائمة الدول التي أعربت عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب كحل نزاع الصحراء.

ويؤكد التقرير أن المغرب يُعتبر من بين أكثر دول المغرب العربي استقراراً على الرغم من التوترات السياسية المستمرة مع الجزائر، وهو استقرار كان عاملاً حاسماً في دفع الولايات المتحدة لمنحه دعمًا غير مشروط. وفي هذا السياق، تتابع كل من الصين وروسيا، العضوان الدائمان في مجلس الأمن الدولي، باهتمام التطورات التي يشهدها المغرب في أقاليمه الجنوبية، ويتوقع أن تعلن الدولتان عن مواقف داعمة لمقترح الحكم الذاتي، مما سيشكل تحولاً جوهرياً في المشهد الدولي للنزاع.

ويعزو التقرير هذا التحول إلى تزايد المصالح الاقتصادية والاستراتيجية المتبادلة بين المغرب وكل من الصين والولايات المتحدة، خصوصاً في مجالات الطاقات النظيفة وصناعة البطاريات، حيث يتمتع المغرب بميزة تنافسية كبيرة من خلال احتياطه الهائل للفوسفات الذي يمثل حوالي 70% من الاحتياطي العالمي.

وأشار التقرير إلى استثمارات ضخمة قامت بها شركات كبرى مثل الشركة الصينية CNGR التي أعلنت عن استثمار بقيمة ملياري دولار لبناء مصنع للكاثودات في المغرب، موجه بالأساس للأسواق الأمريكية والأوروبية، معتبرة المغرب “قاعدة استراتيجية” بفضل موقعه الجغرافي والتسهيلات الإدارية. كما ذكر التقرير تحالف شركات “LG” الكورية و”Huayou” الصينية التي افتتحت في سبتمبر 2023 مصنعًا آخر لتكرير الكاثودات بالمغرب، في تحدٍ مباشر لمناطق إنتاج الليثيوم في أمريكا الجنوبية، مما يعكس أهمية البنية التحتية المغربية والبيئة الاستثمارية الجاذبة.

علاوة على ذلك، يبرز التقرير قوة المغرب الاقتصادية في مجالات أخرى، من بينها القطاع البنكي الذي شهد إصلاحات هيكلية مستمرة منذ التسعينيات، وأدى ذلك إلى وجود ثلاث بنوك مغربية ضمن أكبر عشرة بنوك في إفريقيا، بأصول تجاوزت 90 مليار دولار وانتشار في 22 دولة.

ومن الناحية السياسية، يوضح التقرير أن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية في 2020 كان نقطة تحول رئيسية، تلاه اعتراف فرنسا في صيف 2024، ثم بريطانيا في مايو 2025. أما موقف الصين وروسيا، فلا يزال في مرحلة “بلورة المواقف الرسمية”، حسب التقرير، لكنه يُتوقع أن يعلن عن دعمهما قريبًا، وهو ما سيكون بمثابة “القفل الدبلوماسي النهائي” داخل مجلس الأمن لصالح المغرب.

ويشير التقرير أيضاً إلى مبادرات اقتصادية ذات أبعاد سياسية، مثل مشاركة مؤسسة “بروباركو” التابعة للوكالة الفرنسية للتنمية في تمويل مشاريع بنية تحتية ضخمة بالصحراء المغربية، من قبيل خط كهربائي يربط بين الداخلة والدار البيضاء وأنبوب الغاز المغربي-الأوروبي، ما يعكس بوضوح أن الاستثمار في هذه المنطقة أصبح جزءًا من استراتيجية وطنية ودولية.

كما يقارن التقرير بين المغرب وكل من الجزائر وتونس، مؤكداً أن المغرب يوفر بيئة أكثر استقرارًا وأمانًا وجاذبية للاستثمارات، إضافة إلى نظام واضح ينظم تدفقات الهجرة نحو أوروبا، في ظل قيادة الملك محمد السادس.

في الختام، شدد معهد أبحاث الهجرة الدولي على أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في ترسيخ مكانة المغرب على الساحة الدولية، خاصة في حال الإعلان الرسمي من قبل الصين وروسيا عن تأييدهما لمقترح الحكم الذاتي كحل نهائي للنزاع، مما سيعزز موقع المغرب ويضعف من الحركات الانفصالية المدعومة من الجزائر


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.