نزار بركة يؤكد جاهزية الاستقلال للمشاركة في الحكومة المقبلة

أصوات نيوز/

 

أكد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، استعداد حزبه لمواصلة المساهمة في تدبير الشأن العام من موقع المسؤولية الحكومية، مشدداً على ضرورة استعادة ثقة المواطنين عبر الوفاء بالالتزامات الانتخابية والاستجابة لانشغالاتهم، وذلك خلال اجتماع عقده، الخميس، مع أعضاء الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة.

وسجل بركة أهمية الحضور النسائي والشبابي داخل الفريق الاستقلالي، موضحاً أن تركيبته تضم 14 نائبة برلمانية، أي ما يقارب 22 في المائة من مجموع أعضائه، إلى جانب 11 نائباً من فئة الشباب، يمثلون حوالي 17 في المائة، من بينهم شابتان وشاب ينتمون إلى جيل «زد».

وأشار إلى أن أكثر من 46 في المائة من أعضاء الفريق يخوضون تجربتهم الأولى بمجلس النواب باسم الحزب، مقابل نحو 54 في المائة من النواب الذين جدد المواطنون الثقة فيهم، معتبراً أن هذه التركيبة تجمع بين الخبرة والكفاءات الجديدة، بما يعزز الأداء التشريعي والرقابي.

وفي تقييمه للانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، أفاد بركة بأن حزب الاستقلال حصل على مليون و505 آلاف و616 صوتاً، محتلاً المرتبة الثانية وطنياً من حيث عدد الأصوات، إلى جانب فوزه بـ65 مقعداً بمجلس النواب.

واستحضر تطور النتائج الانتخابية للحزب، الذي انتقل من 46 مقعداً سنة 2016 إلى 81 مقعداً سنة 2021، قبل أن يحصل على 65 مقعداً في انتخابات 2026، مشدداً على ضرورة تقييم النتائج في ضوء خصوصية كل استحقاق وحجم الأصوات المحصل عليها ومدى اتساع القاعدة الانتخابية للحزب.

كما أشار إلى الفوارق المحدودة التي حالت دون فوز الحزب بمقاعد إضافية في عدد من الدوائر، من بينها الفحص أنجرة والرباط المحيط، معتبراً أن هذه النتائج تؤكد أهمية مواصلة التعبئة والتواصل الميداني مع المواطنين.

وعلى مستوى الأقاليم الجنوبية للمملكة، نوه الأمين العام بالنتائج التي حققها الحزب، مشيداً بدور المنتخبين الاستقلاليين في الدفاع عن قضايا الساكنة، ومبرزاً حصول الحزب على نحو 52 ألف صوت بدائرة العيون.

وفي سياق متصل، توقف بركة عند نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية، التي بلغت 38.08 في المائة، معتبراً أن ضعف المشاركة، خاصة في صفوف الشباب، يستدعي الإنصات إلى انتظارات المواطنين ومعالجة العوامل التي تحد من انخراطهم في الحياة السياسية.

وأكد أن استعادة الثقة تقتضي اتخاذ تدابير عملية تقوم على ترسيخ المصداقية، وتعزيز التواصل، وتفعيل دور الوساطة الحزبية، بما يسهم في تقوية العلاقة بين المواطنين والمؤسسات المنتخبة.

وبخصوص مشاورات تشكيل الحكومة، أوضح بركة أن الحزب يشارك في المفاوضات الجارية مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، استناداً إلى تفويض المجلس الوطني للحزب، معرباً عن تطلعه إلى تشكيل حكومة سياسية قوية ومتماسكة، بهيكلة متوازنة وبرنامج يستجيب للأولويات الوطنية وانتظارات المواطنين.

واستعرض في هذا الإطار أبرز التحديات المطروحة أمام الحكومة المقبلة، وفي مقدمتها تداعيات التوترات الدولية على الأسعار والقدرة الشرائية، والتشغيل والبطالة، وإدماج الشباب، وتمكين المرأة، وتوسيع الطبقة الوسطى وحمايتها.

كما شدد على أهمية مواصلة تعزيز السيادة الوطنية، وتنزيل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، ومواكبة العلاقات مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي، والاستعداد للاستحقاقات الدولية الكبرى، وفي مقدمتها احتضان المغرب كأس العالم لكرة القدم سنة 2030.

وفي ختام الاجتماع، دعا بركة أعضاء الفريق الاستقلالي إلى تكثيف حضورهم في مختلف المحطات التشريعية والرقابية، وتفعيل آليات مراقبة العمل الحكومي وتقديم مقترحات القوانين، إلى جانب تعزيز الدبلوماسية البرلمانية والدفاع عن المصالح العليا للمملكة، مؤكداً ضرورة الوفاء بالتعهدات الانتخابية والمساهمة في تنزيل الإصلاحات الكبرى وتحقيق التنمية المنشودة.

شاهد أيضا