متابعة سبعة متهمين ضمنهم برلماني وموظفون في قضية غسل الأموال بفاس

أصوات نيوز/
أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بفاس أوامر بالحضور في حق النائب البرلماني المهدي العالوي، إلى جانب عدد من المقاولين والموظفين، للمثول أمامه على خلفية تهم تتعلق بغسل الأموال، وذلك في إطار ملف الاختلالات المالية والإدارية التي عرفتها جماعة “ملعب” بإقليم الرشيدية خلال الولاية الانتخابية السابقة.
ويأتي هذا الإجراء القضائي في وقت تواصل فيه غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، النظر في الملف الرئيسي الذي يتابع فيه المتهمون السبعة باختلاس وتبديد أموال عمومية وتزوير محررات رسمية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد قررت النيابة العامة إحالة جزء من الملف على قاضي التحقيق المختص في جرائم غسل الأموال، حيث سيتم استنطاق المعنيين بالأمر بشأن الأفعال المنسوبة إليهم، في سياق تعميق البحث والكشف عن كافة الملابسات.
وكانت جلسة المحاكمة الأخيرة أمام غرفة الجنايات قد سجلت غياب البرلماني العالوي للمرة الثانية، مما دفع هيئة المحكمة إلى اتخاذ قرار بإعادة استدعائه عبر دفاعه للحضور في الجلسة المقبلة المبرمجة في السابع ماي القادم، وذلك في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة المحاكمة وتفادي أي تأخير إضافي في سير العدالة.
وكانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس قد قررت في وقت سابق إحالة المهدي العالوي، النائب البرلماني عن حزب الإتحاد الاشتراكي، على أنظار غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في الجرائم المالية، وذلك إلى جانب ستة متهمين آخرين، من بينهم موظفون ومقاولون، في ملف يتعلق بشبهات تدبير واختلالات مالية، وتزوير.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم الشروع في أولى جلسات هذا الملف الذي شغل الرأي العام بجهة درعة تافيلالت، بتاريخ 3 مارس المنصرم، حيث كان من المرتقب أن يمثل أمام الهيئة المذكورة كل “ب.م”، و“ف.ح”، و“أ.إ”، “أ.ر”، “إ.ب”، إضافة إلى “ي.ا”.
ووفق المصادر ذاتها، فإن قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال تابع البرلماني المذكور من أجل اختلاس وتبديد أموال عمومية، واستغلال النفوذ، ومحاولة إقصاء منافس، فضلا عن التزوير في محرر رسمي ووثائق عرفية وإدارية واستعمالها.
وتُوبع باقي المتهمين من أجل تهم تتعلق باختلاس أموال عمومية، والتزوير في محررات رسمية ووثائق عرفية وإدارية واستعمالها، والارتشاء، والمشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية، إلى جانب المشاركة في التزوير ومحاولة إقصاء منافس.
وتعود تفاصيل القضية إلى يونيو 2023، حين باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقاً بناءً على شكاية تقدم بها المجلس الجماعي، مدعومة بتقرير للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، رصد اختلالات همّت تدبير المداخيل والنفقات، من بينها عدم احترام المساطر القانونية في فرض الرسوم، وإبرام صفقات دون ضوابط تقنية، إضافة إلى شبهات تضخيم في بعض النفقات العمومية.
كما شملت الملاحظات وجود خروقات في صفقات حفر الآبار، وعدم احترام آجال الإنجاز، فضلاً عن إسناد دراسات لمكاتب غير مختصة، وصرف دعم لجمعيات في ظروف تستدعي التدقيق، إلى جانب تسجيل ارتفاع ملحوظ في نفقات العمال العرضيين دون مبررات واضحة.

