[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

لقجع: إصلاح الدعم الاجتماعي يهدف إلى تحسين الدخل وليس الاكتفاء بمنحة شهرية

أصوات نيوز-متابعة

يشكل التوفيق بين الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر والاندماج في سوق الشغل أحد أبرز التحديات التي برزت خلال تنزيل هذا الورش الاجتماعي بالمغرب، وفق ما أكده فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية.

وأوضح لقجع، خلال مناقشة مشروع القانون رقم 041.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، اليوم الخميس بمجلس المستشارين، أن السلطات رصدت حالات لمستفيدين من الدعم يترددون في الولوج إلى سوق الشغل خوفا من فقدان الاستفادة من المنحة الشهرية، فيما يفضل آخرون العمل دون التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حفاظا على هذا الدعم.

ولمعالجة هذه الوضعية، كشف المسؤول الحكومي أن مشروع القانون الجديد يقترح تمكين المستفيدين من الجمع بين الدخل الناتج عن العمل والاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر لمدة سنة كاملة، بهدف تشجيعهم على الانخراط في النشاط الاقتصادي دون التخوف من فقدان المساعدة الاجتماعية بشكل فوري.

وأضاف أن المشروع يتيح كذلك إمكانية استرجاع الاستفادة من الدعم في حال تعثر الإدماج المهني أو فقدان العمل بعد مرور سنة أو أكثر، وذلك وفق شروط سيتم تحديدها من خلال نص تنظيمي خاص.

وأكد لقجع أن الغاية من هذا التعديل تتمثل في إزالة الغموض الذي يحيط بعلاقة الدعم الاجتماعي بالتشغيل، وتحفيز المستفيدين على البحث عن فرص عمل مستقرة تساهم في تحسين أوضاعهم المعيشية، مشددا على أن الهدف من البرنامج ليس تشجيع المواطنين على الاعتماد على مبالغ تتراوح بين 500 و1000 درهم شهريا، وإنما مساعدتهم على تحقيق اندماج اقتصادي واجتماعي مستدام.

كما أبرز أن مختلف الإصلاحات الاجتماعية ينبغي أن تخضع للتقييم والمراجعة المستمرة لضمان تحقيق الأهداف المتوخاة منها، مؤكدا أن النصوص القانونية المؤطرة لنظام الدعم الاجتماعي المباشر ليست جامدة، بل قابلة للتحيين والتطوير كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

وفي معرض حديثه عن حصيلة البرنامج، أفاد لقجع بأن الدعم الاجتماعي المباشر مكن منذ انطلاق صرفه في دجنبر 2023 من تغطية حوالي أربعة ملايين أسرة وأكثر من خمسة ملايين طفل، بكلفة شهرية تناهز 2.2 مليار درهم، فيما بلغ الغلاف المالي الإجمالي للبرنامج نحو 62 مليار درهم.

وشدد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية على أن أهمية هذه الأرقام لا تكمن فقط في حجم الاعتمادات المالية المرصودة، بل في قدرتها على إحداث تحول اجتماعي حقيقي يساهم في تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، وفق التوجيهات الملكية الرامية إلى تحسين ظروف عيش المواطنين وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.

وختم لقجع بالتأكيد على أن نجاح هذا الورش الإصلاحي يعتمد على التراكم والاستمرارية عبر السنوات، معتبرا أن بناء نموذج اجتماعي متكامل يستوجب مواصلة تطوير السياسات العمومية وتعزيز فعاليتها بما يضمن تحسين أوضاع الأسر المغربية على المدى الطويل.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.