رياض مزور: المغرب حقق تحولاً صناعياً عميقاً بفضل الرؤية الملكية خلال العقدين الأخيرين

أصوات نيوز/
أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، خلال الجلسة التمهيدية للمؤتمر العام الـ21 لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، المنعقدة يوم أمس الأحد 23 نونبر الجاري بالرياض، أن المغرب في ظل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، شهد تحولا صناعيا عميقا على مدى العقدين الأخيرين، مؤكدا أنه منذ بداية مخطط “إقلاع” إلى التوجه نحو السيادة الصناعية، سعت كل مرحلة إلى تحقيق نفس الهدف الملكي: جعل الصناعة ركيزة من ركائز الإقلاع الحقيقي النوعي المندمج والمدمج للمملكة تحت قيادة جلالة الملك.
وأوضح الوزير أن هذه الرؤية أصبحت اليوم واقعاً ملموساً، إذ تضاعف الإنتاج الصناعي والصادرات على مدار العقد الماضي، فيما أصبح القطاع يوفر فرص شغل لأكثر من مليون مواطن مغربي.
وفي قطاع صناعات السيارات، بلغ معدل الإدماج المحلي 69%، مع قدرة إنتاجية تصل إلى مليون سيارة سنوياً، مع استهداف الوصول إلى مليوني سيارة بحلول 2030.
وأشار مزور إلى أن قطاع الطيران المغربي عرف قفزة نوعية كبيرة مع إطلاق أشغال إنجاز المركب الصناعي لمحركات الطائرات معززا مكانة المغرب كقطب استراتيجي عالمي لصناعة الطيران ومن ضمن الدول القليلة القادرة على تصنيع محرك طائرة، مسجلا أن المملكة عرفت تطور الوعاء العقاري الصناعي لاستقبال الاستثمار والمشاريع الصناعية حيث ارتفعت المساحة المتوفرة من 10000 هكتار سنة 2021 إلى 14500 هكتار اليوم، موزعة على 157 منطقة صناعية في كل أنحاء المغرب.
وأشار مزور إلى أن المغرب أصبح من أكثر منصات التصنيع تقدماً في إفريقيا، حيث ينتج المغرب مئات الآلاف من المكونات الصناعية المصدّرة إلى أكثر من 180 دولة، وهو ما يعكس التطور المتزايد للقاعدة الصناعية المغربية وقدرتها على الانتقال من النمو القائم على الموار د إلى التنمية القائمة على الابتكار .
وبخصوص التعاون مع الـ(يونيدو)، أبرز مزور أن “شراكتنا حققت مع هذه المنظمة قيمة ملموسة للتحول الصناعي في المغرب، فمنذ سنة 2019، عزز برنامج الشراكة بين الدول الخاص بالمغرب مجالات ذات أولوية تقوي قدرتنا التنافسية: تحديث المناطق الصناعية، تعزيز سلاسل القيمة الصناعية، وتحسين أ داء الطاقة، وتشجيع الإنتاج النظيف، وتمهيد الطريق للصناعة من جيل 4 “.
وفي هذا السياق، أبرز الوزير أن “المغرب واليونيدو يستعدان لبدء فصل جديد، حيث يعكس تمديد برنامج الشراكة بين الدول الخاص بالمغرب إلى سنة 2027; طموحنا المشترك لتوسيع نطاق التأثير.
وسيعمق البرنامج المجدد التعاون في العديد من المجالات ذات الأولوية: سلاسل القيمة المستدامة، إزالة الكربون الصناعي، الاقتصاد الدائري والتدبير المسؤول للمياه، الابتكار الصناعي، المناطق الصناعية المستدامة، وتعزيز الشراكات والتعاون جنوب-جنوب.
ولفت مزور إلى أن إفريقيا تظل “أولوية استراتيجية” في الدبلوماسية الاقتصادية المغربية، مضيفاً أن هذا اللقاء الدولي يأتي في مرحلة دقيقة يمر منها الاقتصاد العالمي، تتطلب مزيداً من الابتكار والتعاون الدولي، مشدداً على الدور المحوري لليونيدو في دعم الدول لبناء صناعات تنافسية ومستدامة.
