جولة أبريل للحوار الاجتماعي.. الحكومة تستدعي النقابات وتتجاهل طلب تأجيل إصلاح التقاعد

أصوات نيوز/
كشف مصدر موثوق من داخل نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل “CDT”، أن المركزيات النقابية توصلت، أمس الجمعة 03 أبريل الجاري، بدعوة رسمية من الحكومة لعقد جولة أبريل من الحوار الاجتماعي، وذلك في سياق يتسم بتصاعد التوتر المرتبط بعدد من الملفات الاجتماعية، وعلى رأسها إصلاح أنظمة التقاعد وتدهور القدرة الشرائية.
وأوضح المصدر ذاته أن الحكومة لم تتفاعل، إلى حدود الآن، مع طلب الكونفدرالية الديمقراطية للشغل القاضي بتأجيل اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، المرتقب عقده يوم 6 أبريل، إلى ما بعد انعقاد الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي برسم الموسم الاجتماعي الحالي.
وأضاف أن ميثاق عمل اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد، حسب ما تم الاتفاق عليه بين النقابات وبين الحكومة، يعطي الحق لكلا الطرفين طلب تأجيل الاجتماع 3 أيام على الأقل قبل انعقاده، مؤكدا “اتفقنا أن تلتزم الحكومة بطلب النقابات إن هي رغبت في تأجيل لقاء من لقاءات اللجنة التقنية لإصلاح التقاعد”.
وفي هذا السياق، أفاد المصدر بأن الكاتب العام لـالكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خليد العلمي لهوير، توصل بدعوة رسمية للمشاركة في جولة أبريل من الحوار الاجتماعي، التي يُنتظر أن تشكل مناسبة لطرح عدد من القضايا ذات الأولوية، من بينها تنفيذ الالتزامات السابقة، والزيادة في الأجور والمعاشات، وتعزيز الحريات النقابية، إلى جانب ملفات تهم مختلف الفئات المهنية.
وأورد المتحدث عينه أن دعوة الحكومة للنقابات من أجل عقد جولة أبريل من الحوار الاجتماعي يأتي في سياق موقفها (الكدش) الرافض لعقد اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد إلى حين انعقاد جولة الحوار الاجتماعي وأمام استفحال الازمة الاجتماعي وتدهور القدرة الشرائية للأجراء وعموم المواطنين نتيجة الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات والمواد الأساسية.
وتعتبر جولة أبريل من الحوار الاجتماعي لسنة 2026 هي آخر لقاء رسمي بين الحكومة وشركائها الاجتماعيين خلال الولاية الحكومية الحالية وقبل تنظيم انتخابات أعضاء مجلس النواب في 23 شتنبر 2026 وانبثاق حكومة جديدة بناء على نتائجها، وهي الجولة التي تأتي على وقع الزيادات الصاروخية في أسعار المواد الأساسية والزيادات المتكررة في أسعار المحروقات.
وكانت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قد وجهت في وقت سابق، طلباً إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، تدعو فيه إلى تأجيل اجتماع اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد، المقرر عقده يوم الإثنين 6 أبريل الجاري، مبررة ذلك بالسياق الوطني المتسم بارتفاع الأسعار وتأثيره المباشر على القدرة الشرائية للطبقة العاملة وعموم المواطنين، وهو ما يستدعي، حسب تعبيرها، إعطاء الأولوية لملف تحسين الأجور والمعاشات.

