التوفيق يواصل قيادة وزارة الأوقاف بعد نحو ربع قرن من توليه المنصب

أصوات نيوز /
يواصل أحمد التوفيق قيادة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بعدما جدد الملك محمد السادس الثقة فيه ضمن أعضاء الحكومة الجديدة، التي عينها اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، ليحافظ بذلك على منصبه الذي يشغله منذ سنة 2002، ويصبح من أقدم الوزراء استمرارا في المسؤولية نفسها بالمغرب.
وعاصر التوفيق خلال هذه الفترة ستة رؤساء حكومات ووزراء أولين، هم إدريس جطو، وعباس الفاسي، وعبد الإله بنكيران، وسعد الدين العثماني، وعزيز أخنوش، وفاطمة الزهراء المنصوري، في مسار يعكس استمرارية تدبير قطاع يتولى الإشراف على المساجد والأوقاف وتأطير الشأن الديني وتكوين الأئمة والمرشدين.
وولد أحمد التوفيق في 22 يونيو 1943 بمنطقة إيماريغن بالأطلس الكبير الغربي، وتابع دراسته بمراكش والرباط، حيث تخصص في التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس. واشتغل بالتدريس قبل أن يلتحق بالتعليم الجامعي، إذ عمل أستاذا للتاريخ بالجامعة نفسها بين 1970 و1998.
كما تولى إدارة معهد الدراسات الإفريقية بين 1989 و1995، ثم منصب محافظ الخزانة العامة للكتب والوثائق من 1995 إلى 2002، قبل انتقاله إلى العمل الحكومي بتعيينه وزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية.
إلى جانب مساره الإداري، راكم التوفيق إنتاجا علميا وأدبيا متنوعا، شمل دراسات في تاريخ المغرب وتحقيق المخطوطات، من بينها كتاب «المجتمع المغربي في القرن التاسع عشر: 1850-1912»، وأعمال تحقيق تراثية مثل «التشوف» لابن الزيات و«نشر المثاني» للقادري.
وفي المجال الروائي، أصدر خمسة أعمال، أبرزها «جارات أبي موسى» سنة 1997، و«شجيرة حناء وقمر» سنة 1998، و«السيل» سنة 1999، و«غريبة الحسين» سنة 2000، و«والد وما ولد» سنة 2009. وقد اقتُبست روايته «جارات أبي موسى» سينمائيا في عمل أخرجه عبد الرحمن التازي.
وحظي التوفيق بتقدير مؤسسات ثقافية وأكاديمية، إذ نال جائزة المغرب للإبداع الأدبي سنة 1998، كما حصل على أوسمة مغربية وفرنسية، وشارك في أنشطة بحثية بجامعتي السوربون الجديدة وهارفارد، إلى جانب مساهماته في أعمال التوثيق والموسوعات التاريخية
