[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

بايتاس: التمويلات البديلة خيار استراتيجي لضمان استدامة عمل جمعيات المجتمع المدني

أصوات نيوز/

أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الوطني السادس للجمعيات، المنعقد بمدينة الرشيدية، وجود إكراهات بنيوية تعترض عمل جمعيات المجتمع المدني، وعلى رأسها تحديات التمويل واستدامة البرامج، داعياً إلى تجاوز منطق الاعتماد شبه الكلي على الدعم العمومي والانفتاح على “التمويلات البديلة” كخيار استراتيجي لتعزيز استقلالية الفعل الجمعوي وضمان استمرارية أدواره في التنمية.

وفي هذا الصدد، دعا الوزير إلى فتح أفق جديد أمام تمويل جمعيات المجتمع المدني، معتبراً أن الرهان لم يعد فقط في حجم الدعم العمومي، بل في تنويع مصادره وضمان استدامته.

وشدد بايتاس على أن الجمعيات تحظى بمكانة دستورية واضحة، مذكراً بأنها الشريك الأساسي للسلطات العمومية والمؤسسات المنتخبة في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية وطنياً وبرامج التنمية ترابياً، انسجاماً مع التوجيهات الملكية التي تشيد بأدوار المجتمع المدني في الأوراش التنموية.

وفي معرض تشخيصه لواقع المجال الجمعوي بالمغرب، لم يُخف المسؤول الحكومي وجود إكراهات تعترض استدامة أداء الجمعيات، خاصة فيما يتعلق بتمويل البرامج والمشاريع، مشيراً إلى أن “التشخيص الكمي والقيمي لواقع المجال الجمعوي بالمغرب يُظهر وجود بعض الإكراهات التي تواجه استدامة أداء جمعيات المجتمع المدني، وخاصة تلك المتعلقة بتمويل برامجها ومشاريعها”.

ورغم تأكيده أن معدل الدعم العمومي السنوي الموجه للجمعيات “يتجاوز خمسة مليارات درهم”، استناداً إلى تقارير الشراكة بين الدولة والجمعيات، أقرّ الوزير بأن تنامي حاجيات الجمعيات يفرض البحث عن آليات تمويلية مكملة، موضحا في هذا السياق أن الوزارة أنجزت، بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، دراسة حول التمويلات البديلة مدعومة بمقارنة دولية شملت تجارب كندا وفرنسا وكينيا، “سعياً منا إلى إيجاد حلول ناجعة لتعزيز مصادر تمويل الجمعيات”.

واعتبر بايتاس أن موضوع التمويلات البديلة أصبح يكتسي طابعاً ملحاً وذا راهنية في الشأن الجمعوي، خاصة بعد صدور القانون رقم 15.18 المتعلق بالتمويل التعاوني، وإحداث منصات رقمية معتمدة لتمويل المشاريع خارج الإطار التقليدي القائم أساساً على ميزانية الدولة.

وفي عرض لمختلف الصيغ الممكنة، أشار بايتاس إلى أهمية تنويع الشراكات مع القطاع الخاص، وتفعيل المسؤولية الاجتماعية للمقاولات، والأنشطة المدرة للدخل، والرعاية وتقديم الخدمات، معتبراً أن هذه الآليات “تشكل آليات استراتيجية للنهوض بأدوار المجتمع المدني في التنمية”.

كما شدد على ضرورة تحديث أساليب اشتغال الجمعيات، مؤكداً أن اعتماد الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة بات “ضرورة ملحة سواء في أساليب التدبير الحديثة للكفاءات البشرية والموارد المالية وتنفيذ المشاريع وتتبعها ورصد آثارها”.

وربط المسؤول الحكومي بين تقوية المجتمع المدني وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، معتبراً أن المساهمة الفعالة في المسار التنموي الشامل والمستدام مسؤولية مشتركة تتحملها مختلف القوى الحية بالبلاد.

وجدير بالذكر، أن هذا المنتدى السادس يندرج ضمن سلسلة المنتديات الجهوية التي تشرف عليها الوزارة في إطار تنفيذ محاور استراتيجية “نسيج 2022-2026” الهادفة إلى تقوية القدرات التنظيمية والمؤسساتية لجمعيات المجتمع المدني، وتعزيز استقلاليتها المالية.

 

شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.