انتصار دبلوماسي مغربي جديد: بريطانيا تدعم الحكم الذاتي وتفتح الباب لحل نهائي لقضية الصحراء

أصوات نيوز/
في خطوة دبلوماسية جديدة تؤكد التحول النوعي في مواقف القوى الدولية المؤثرة تجاه قضية الصحراء المغربية، أعلنت المملكة المتحدة اليوم دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، معتبرة إياها “الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق” لإنهاء النزاع المفتعل بالصحراء المغربية.
هذا الموقف البريطاني، الذي ينضاف إلى سلسلة من الاعترافات المتتالية من قوى دولية بارزة، يعكس اتجاهاً دولياً متنامياً نحو دعم سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ويؤكد أن العالم، بقيادة حلفاء أقوياء، بات مقتنعاً بأن الحكم الذاتي هو الحل الواقعي والنهائي لهذا الملف، بما يضمن الاستقرار والتنمية في المنطقة ويقطع الطريق أمام الأطروحات الانفصالية التي لم تعد تجد لنفسها موطئ قدم في الساحة الدبلوماسية.
الحكم الذاتي.. مشروع واقعي ومتوازن
منذ أن طرح المغرب مبادرته للحكم الذاتي عام 2007، لقيت هذه المبادرة إشادة دولية واسعة بفضل مقاربتها الواقعية والمنفتحة، التي تمنح ساكنة الصحراء حق تدبير شؤونهم المحلية في إطار السيادة المغربية ووحدة التراب الوطني. وقد أثبتت هذه المبادرة جدارتها ومصداقيتها من خلال توافقها مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، خاصة في ما يتعلق باحترام الوحدة الترابية للدول وضمان الأمن والاستقرار في محيطها الإقليمي.
اليوم، ومع انضمام المملكة المتحدة إلى قائمة الداعمين للحكم الذاتي، يتعزز هذا الزخم الدولي الذي يقف على أرضية صلبة من الاعترافات الرسمية المتواترة، في مقدمتها الموقف الأمريكي الثابت منذ 2020، بالإضافة إلى مواقف دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية وإفريقيا. كل ذلك يعكس اقتناع المجتمع الدولي بجدية المغرب في إيجاد حل نهائي لهذا النزاع المفتعل، ويؤكد فشل الأطروحات الانفصالية التي ظلت تراهن على تأبيد الصراع.
زخم دبلوماسي يعكس نجاح الرؤية الملكية
لم يكن هذا الموقف البريطاني وليد اللحظة، بل جاء ثمرة لجهود دبلوماسية مغربية رفيعة المستوى، قادها جلالة الملك محمد السادس بحكمة وروية، عبر استراتيجية تقوم على الحضور الدائم في المحافل الدولية، والانفتاح على الشركاء الاقتصاديين والسياسيين، وتقديم المغرب كنموذج في الاستقرار والتنمية واحترام حقوق الإنسان.
لقد استطاع المغرب، من خلال هذه الدينامية، أن يحول ملف الصحراء من مجرد نزاع إقليمي إلى قضية تنموية تهم الاستثمار، والتعاون الاقتصادي، وتحقيق الرخاء المشترك في المنطقة. وهو ما جعل العديد من الدول، وفي مقدمتها المملكة المتحدة، تدرك أهمية دعم مقاربة الحكم الذاتي التي تقدم حلاً عملياً قابلاً للتنفيذ، بعيداً عن الطروحات الجامدة التي لم تعد تجد صدى دولياً.
انعكاسات استراتيجية على مستقبل النزاع
إن دعم بريطانيا للحكم الذاتي المغربي ليس مجرد موقف رمزي، بل هو خطوة استراتيجية سيكون لها ما بعدها على مستوى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، خاصة في ظل الدور المحوري لبريطانيا كعضو دائم في مجلس الأمن. فهذا الدعم يعزز الموقف المغربي ويدفع باتجاه تبني مقاربة واقعية في التعاطي مع النزاع، ويكرس تحولاً نوعياً في مواقف الدول الكبرى، بما يفتح الباب أمام حل نهائي لهذا النزاع وفق رؤية تنموية واستراتيجية منسجمة مع تطلعات شعوب المنطقة في الأمن والاستقرار.
ويشكل الموقف البريطاني الأخير تتويجاً لمسار طويل من الدبلوماسية المغربية الناجحة، ويؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية أصبحت اليوم الخيار الوحيد المنطقي والعملي لإنهاء النزاع المفتعل بالصحراء. ولعل أبرز ما يعكس ذلك هو هذا التنامي الكبير في الاعترافات الدولية الذي يضع المغرب في موقع قوة، ويؤكد للعالم أجمع أن سيادته على أقاليمه الجنوبية راسخة، وأن مستقبل الصحراء المغربية بات محسومًا في إطار الوحدة الوطنية والتنمية المستدامة
