[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

“النواب” يصادق بالإجماع على قانوني مندوبية التخطيط والنظام الإحصائي الوطني

أصوات نيوز /

صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها الاثنين 06 يوليوز، بالإجماع على مشروع القانون رقم 047.26 المتعلق بالمندوبية السامية للتخطيط، ومشروع القانون رقم 046.26 المتعلق بالنظام الإحصائي الوطني.

وفي كلمة تقديمية، أوضح وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن المشروعين يشكلان ورشا إصلاحيا متكاملا يندرج في إطار مواصلة تحديث المنظومة المؤسساتية والقانونية للمغرب، وتعزيز الحكامة الجيدة، وترسيخ ثقافة التخطيط الاستراتيجي والتقييم المبني على المعطيات الدقيقة والموثوقة.

وأبرز الوزير أن المندوبية السامية للتخطيط راكمت منذ إحداثها تجربة رائدة في مجال إنتاج الإحصاءات الرسمية، وإعداد الحسابات الوطنية، وإنجاز الدراسات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية، ما مكنها من توفير المعطيات الأساسية التي تعتمد عليها الدولة في إعداد السياسات العمومية وتتبع تنفيذها.

في المقابل، سجل الوزير أن التحولات العميقة التي عرفتها المملكة، والتطور الذي شهدته مناهج التخطيط والتقييم والإنتاج الإحصائي على المستوى الدولي، أفرزت الحاجة إلى مراجعة الإطار القانوني الحالي بما يعزز استقلالية المندوبية ويطور حكامتها ويوسع اختصاصاتها.

كما أبرز أن التجربة أبانت أيضا عن ضرورة تحديث المنظومة القانونية المنظمة للإحصاء الرسمي، بما يضمن تكامل مختلف الهيئات المنتجة للإحصاءات ويعزز جودة المعطيات وموثوقيتها، ويرسخ مبادئ الاستقلالية المهنية والحياد والشفافية، ويوطد الثقة في المعلومة الإحصائية.

ومن هذا المنطلق، يؤكد السيد لفتيت، جاء المشروعان باعتبارهما إصلاحا متكاملا يقوم على ركيزتين أساسيتين، تتمثل الأولى في إعادة تنظيم المندوبية السامية للتخطيط وتعزيز مكانتها كمؤسسة دستورية مستقلة، فيما تتعلق الثانية بإرساء نظام إحصائي وطني حديث.

وبخصوص مشروع القانون الخاص بالمندوبية السامية للتخطيط، أوضح وزير الداخلية أنه يروم إحداث تحول نوعي في مكانة المندوبية واختصاصاتها بما يجعلها هيئة للحكامة الجيدة تضطلع في استقلالية تامة بمهام الإحصاء والتخطيط والتقييم والتنسيق الاستراتيجي وفق أفضل الممارسات الدولية.

ولتحقيق هذه الغاية، أشار الوزير إلى أن المشروع نص على تحويل المندوبية السامية للتخطيط إلى هيئة حكامة جيدة، تقوم فضلا عن إنتاج ونشر المعلومة الإحصائية وإعداد الحسابات الوطنية والجهوية والقطاعية، بمهام جديدة تتمثل في دعم التنسيق الاستراتيجي لسياسات التنمية.

وتابع أن مشروع القانون نص على البعد الجهوي والترابي في إنتاج ونشر المعلومات الإحصائية، من خلال التنصيص على إحداث المندوبية السامية للتخطيط لبنيات إدارية على المستوى الترابي، وإعداد الحسابات الجهوية، ووضع المعلومة الإحصائية الضرورية رهن إشارة الجماعات الترابية لممارسة الاختصاصات المسندة إليها.

ولتعزيز حكامة المندوبية السامية للتخطيط، أوضح السيد لفتيت أنه تم التنصيص على إنشاء لجنة مديرية تتمتع بكافة الصلاحيات والمسؤوليات اللازمة لإدارة المؤسسة وإنجاز مهامها، يرأسها المندوب السامي للتخطيط، وتتألف من خبراء معينين بظهير شريف ورئيسي القطبين وخبراء في الإحصاء وتقييم سياسات التنمية، بالإضافة إلى ممثلين عن الدولة.

وبخصوص مشروع القانون المتعلق بالنظام الإحصائي الوطني، أبرز الوزير أنه يؤسس لإطار قانوني حديث ومتكامل لهذا النظام، من شأنه تعزيز حكامة المنظومة الإحصائية الوطنية والارتقاء بجودة الإحصاءات الرسمية وتوطيد الثقة فيها، من خلال إرساء آلية فعالة للتنسيق والتقائية الجهود بين مختلف الهيئات المنتجة للإحصاءات الرسمية.

وأضاف أن مشروع هذا القانون حدد مكونات النظام الإحصائي الوطني ومهامها، مشيرا إلى أنه يضم علاوة على الهيئة العمومية للإحصاء، كلا من مصالح الدولة والهيئات الخاضعة للقانون العام والمقاولات العمومية والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام التي تقوم بإنتاج الإحصائيات الرسمية ونشرها.

وقال الوزير إنه لضمان إعداد إحصاءات بناء على أسس موضوعية، تم بموجب مشروع هذا القانون إلزام الهيئات الإحصائية بإنتاج ونشر المعلومات الإحصائية وفق معايير الجودة والمناهج والمساطر والتصنيفات التي يضعها المجلس الوطني للمعلومة الإحصائية والممارسات الفضلى المعتمدة على الصعيد الدولي.

وفي السياق ذاته، أشار السيد لفتيت إلى أنه عُهد بمقتضى هذا المشروع بمجموعة من الصلاحيات للمجلس الوطني للمعلومة الإحصائية، ولا سيما تحديد المفاهيم والمعايير والمناهج والمساطر الإحصائية والسهر على تتبع تفعيلها، ووضع التصنيفات الإحصائية وتحيينها.

وأوضح الوزير أن هذا المجلس الوطني، باعتباره هيئة للضبط تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، سيتولى على الخصوص السهر على احترام المبادئ الرئيسية للإحصاءات الرسمية وعلى حسن سير النظام الإحصائي الوطني وعلى الارتقاء بجودة عمله.

وخلص المسؤول الحكومي إلى التأكيد أن هذين المشروعين يؤسسان لمرحلة جديدة في مسار تحديث هياكل الدولة، قوامها التخطيط المبني على المعطيات، والإحصاء الرسمي المستقل والموثوق، والتقييم الموضوعي للسياسات العمومية، بما يعزز نجاعة القرار العمومي ويرفع من جودة الخدمات العمومية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.