المغرب يستعرض سياساته المبتكرة لمواجهة إشكالية التغيرات المناخية والإجهاد المائي أمام الأمم المتحدة

أصوات نيوز/
أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، يوم أمس الثلاثاء بنيويورك، في كلمة ألقاها باسم المغرب خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن المجتمع الدولي في مواجهة محتدمة وصارمة مع واقع جيوسياسي مليء بالتغيرات المناخية، والتي أضحت تؤثر بشكل مباشر وواضح في أنماط حياة الدول واقتصاداتها، كما تساهم في إعادة تشكيل النظام العالمي، وتهدد السلم والأمن الدوليين.
واستحضر أخنوش في كلمته، قول الملك محمد السادس نصره الله، إن “تغير المناخ يعتبر من الإشكاليات الكبرى التي تعرفها البشرية اليوم، لما أصبح يشكله من خطر حقيقي ليس فقط على البيئة، وإنما أيضا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بل وعلى الأمن والاستقرار في العالم”.
وفي هذا الصدد استعرض رئيس الحكومة، مختلف المشاريع التنموية التي أطلقتها المملكة المغربية في مختلف المجالات، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزا أن المغرب خطا خطوات مهمة على مستوى الانتقال الطاقي، من خلال المراهنة على الطاقات المتجددة، وتعزيز قدرته على مقاومة التغيرات المناخية، مؤكدا على أهمية العمل المشترك لمواجهة هذه التحديات البيئية التي تهدد السلم والأمن الدوليين.
كما أشار إلى أن المغرب وبتعليمات ملكية سامية، عمد الى تبني سياسات مبتكرة لمواجهة إشكالية الإجهاد المائي، لاسيما أن بلادنا تواجه خلال السنوات الأخيرة جفافا حاد ونقص كبير في الموارد المائية.
ومن بين أبرز الإجراءات التي تم اعتمادها؛ نقل المياه بين الأحواض المائية، وتحلية مياه البحر، وإعادة استخدام المياه المعالجة، وتشجيع أنظمة الري الفلاحي المقتصدة للماء، واستكمال بناء السدود.
وخلص رئيس الحكومة حديثه بهذا الشأن، بتأكيده على أن أي دولة، مهما بلغت قوتها، لا تستطيع مواجهة التحديات المتعلقة بالموارد المائية منفردة، اذا يستدعي الامر العمل الجماعي على نطاق عالمي من أجل تحقيق أهداف مشتركة وفعّالة.
وفي الشق المتعلق بـ”الثورة التكنولوجية” التي يشهدها العالم، سلّط رئيس الحكومة الضوء على استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، مشيرا إلى أنها تروم إلى تسريع التحول الرقمي وجعل المملكة في قلب الثورة التكنولوجية العالمية، خاصة في ظل التطور السريع للذكاء الاصطناعي.
وأضاف في السياق نفسه، أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصا متنوعة وكثيرة في مجالات من قبيل الصحة، والتعليم، والفلاحة، إلا انه يفرض ضرورة التأقلم مع التحولات المتسارعة التي ما فتئ يفرضها هذا المجال، مؤكدا ان الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون أداة للتقدم المشترك، لا مدخلاً للإقصاء أو التفرقة.
وفي مجال الرياضة ، أكد أخنوش أن تنظيم المغرب لكأس العالم لكرة القدم 2030 بشراكة مع كل من البرتغال واسبانيا، إنما يبرهن بحق على قدرة المملكة على الانخراط في مشاريع كبرى ذات بعد عالمي، بفضل تعبئة بنيتها التحتية ومؤهلاتها البشرية، مما يسهم في ابراز الوجه المشرق لإفريقيا وسط الساحة الدولية.
كما اعتبر ان هذه التظاهرة الرياضية تشكل “أداة” حقيقية للدبلوماسية الثقافية والإشعاع الدولي، مع ما لذلك من أثر مستدام على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، مشيرا إلى أن الرياضة بالنسبة للمغرب تعد حافزاً للتمكين والاندماج الاجتماعي، ورمزاً للتعاون الدولي والحوار بين الثقافات.
