المغرب يتصدر شركاء فرنسا الزراعيين في شمال إفريقيا خلال 2025 بفضل ارتفاع واردات الحبوب

أصوات نيوز/
كشف تقرير حديث، استناداً إلى معطيات مشتركة صادرة عن وزارة الفلاحة الفرنسية ومؤسسة FranceAgriMer، أن المغرب عزز مكانته كأبرز شريك زراعي لفرنسا في منطقة شمال إفريقيا خلال سنة 2025، مستفيداً من ارتفاع الطلب المحلي على المنتجات الفلاحية المستوردة، خاصة الحبوب.
وأفادت منصة “كيم أناليست” (ChemAnalyst) بأن صادرات المنتجات الزراعية الفرنسية إلى دول إفريقيا جنوب الصحراء بلغت نحو 2.2 مليار يورو خلال سنة 2025، بزيادة قدرها 2 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، لتصبح هذه المنطقة أكبر سوق إفريقية للمنتجات الزراعية الفرنسية للمرة الثانية فقط منذ سنة 2009. في المقابل، تراجعت صادرات فرنسا الزراعية إلى بلدان شمال إفريقيا بنسبة 13 في المائة لتستقر عند 1,9 مليار يورو.
ويعزى هذا التراجع أساساً إلى الانخفاض الكبير في الواردات الجزائرية من المنتجات الزراعية الفرنسية. فقد توقفت صادرات القمح اللين الفرنسي نحو الجزائر بشكل كامل خلال سنة 2025، بعدما كانت تتجاوز في المتوسط مليوني طن سنوياً بين سنتي 2020 و2024.
كما شهدت صادرات الحليب المجفف الفرنسية إلى الجزائر تراجعاً شبه تام، بعدما بلغت قيمتها نحو 60 مليون يورو سنة 2024. وبشكل إجمالي، لم تتجاوز واردات الجزائر من المنتجات الزراعية الفرنسية 215 مليون يورو خلال سنة 2025، مسجلة انخفاضا بنسبة 12 في المائة مقارنة بالسنة التي سبقتها.
في المقابل، واصل المغرب تعزيز علاقاته التجارية الزراعية مع فرنسا، ليصبح السوق الأكثر أهمية للمصدرين الفرنسيين في منطقة شمال إفريقيا.
وأدى استمرار موجات الجفاف التي أثرت على الإنتاج المحلي إلى ارتفاع الطلب المغربي على الحبوب المستوردة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حجم الصادرات الفرنسية نحو المملكة.
وفي هذا السياق، سجلت صادرات القمح الفرنسي إلى المغرب ارتفاعاً بنسبة 27 في المائة خلال سنة 2025، فيما تضاعفت تقريبا قيمة صادرات الشعير الفرنسي إلى السوق المغربية.
ونتيجة لذلك، بلغت واردات المملكة من المنتجات الزراعية الفرنسية حوالي 1,2 مليار يورو، بزيادة بلغت 8 في المائة مقارنة بسنة 2024، ما عزز موقع المغرب كأكبر شريك زراعي لفرنسا في شمال إفريقيا.
وأشارت “كيم أناليست” إلى أنه، بينما تواصل فرنسا توسيع حضورها التجاري في أسواق إفريقيا جنوب الصحراء، خاصة في كوت ديفوار والسنغال ودول الجنوب الإفريقي، يظل المغرب من بين أبرز الأسواق التي حافظت على دينامية نمو وارداتها من المنتجات الزراعية الفرنسية، مدفوعاً بالحاجة المتزايدة إلى الحبوب في ظل التحديات المناخية التي يواجهها القطاع الفلاحي.
ويخلص التقرير إلى أن خريطة التجارة الزراعية الفرنسية داخل إفريقيا تعرف إعادة تشكيل تدريجية، مع تنامي أهمية أسواق إفريقيا جنوب الصحراء من جهة، واستمرار المغرب في الاضطلاع بدور محوري ضمن أبرز الشركاء الزراعيين لفرنسا على مستوى شمال القارة من جهة أخرى.

