استنفار أجهزة السلطات المغربية لإحباط محاولة اقتحام سبتة المحتلة

أصوات نيوز/
شهدت مدينة الفنيدق والمناطق المجاورة لمعبر سبتة المحتلة، ليلة الثلاثاء/الأربعاء، استنفارًا أمنيًا واسعًا بعد تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى تنفيذ عملية اقتحام جماعي للثغر المحتل اليوم الأربعاء 30 أكتوبر الجاري.
وعلى اثر هذه الدعوات، رفعت السلطات المحلية والأجهزة الأمنية حالة التأهب إلى الدرجة القصوى، مع انتشار مكثف لعناصر القوات المساعدة والدرك الملكي على طول الشريط الساحلي، تحسبًا لأي محاولة اقتحام من طرف المهاجرين غير النظاميين المتواجدين بالمنطقة.
وأكدت مصادر محلية أن القوات المساعدة أقامت سياجًا أمنياً يمتد إلى وسط مدينة الفنيدق، لمنع أي محاولات سباحة نحو الضفة المقابلة لسبتة، فيما أوقفت السلطات العشرات من المهاجرين المغاربة، بينهم قاصرون، بعد محاولتهم العبور بحراً، حيث جرى نقلهم إلى مدينة مارتيل عقب إنجاز المساطر القانونية المعمول بها في حقهم.
من جهة أخرى، شهدت غابات بليونش المجاورة حملات تمشيط ليلية مكثفة نفذتها وحدات من الدرك الملكي مدعومة بمروحيات استطلاعية، لرصد أي تحركات لمجموعات المهاجرين المتخفين بين الأشجار، خاصة من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
كما نفذت الأجهزة الأمنية، بتنسيق مع القوات المسلحة الملكية والشرطة البحرية، عمليات مراقبة وتمشيط واسعة امتدت من ميناء طنجة المتوسط إلى مدينة الفنيدق، والتي مكنت من توقيف عشرات المهاجرين الأفارقة والمغاربة الذين كانوا في حالة استعداد لتنفيذ الاقتحام الجماعي.
وكانت السلطات الأمنية قد أوقفت خلال اليومين الماضيين أكثر من 1000 مهاجر، من بينهم مغاربة وقاصرون وراشدون، إلى جانب مهاجرين من دول جنوب الصحراء وجزائريين، حيث جرى ترحيلهم إلى مدن وسط وجنوب المملكة.
وفي الوقت الذي تواصل فيه السلطات حملاتها الأمنية الاستباقية، أكدت مصادر من جهة الشمال أن الوضع تحت السيطرة هذه السنة، مستبعدة تكرار سيناريو العام الماضي، الذي شهد محاولات اقتحام جماعي وأعمال فوضى وعنف.
ويأتي هذا التحرك الأمني المكثف في إطار الجهود الاستباقية التي تبذلها السلطات المغربية لتأمين حدودها الشمالية، دون أي محاولات للهجرة الجماعية نحو الثغور المحتلة، في ظل تصاعد الدعوات غير الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم “ليلة اقتحام سبتة”.

