إبراهيم بن به: تطوير القضاء المالي رهين بالبحث العلمي والاجتهاد الفقهي

أصوات نيوز/
أكد إبراهيم بن به أن تطوير منظومة القضاء المالي لا يمكن أن يتحقق بالاعتماد على النصوص القانونية فقط، مشدداً على أهمية البحث العلمي والاجتهاد الفقهي في الارتقاء بهذا المجال.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها في لقاء أكاديمي نظمته كلية الحقوق السويسي، حيث نوه بانفتاح المجلس الأعلى للحسابات على محيطه الجامعي، معتبراً أن التعاون بين المؤسسات القضائية والأكاديمية يشكل رافعة أساسية لتطوير القضاء المالي.
وأوضح المسؤول القضائي أن تجربته المهنية منذ سنة 2004 مكنته من إدراك الدور الحيوي للأبحاث والدراسات داخل المؤسسة، لما لها من أثر في توسيع آفاق التفكير القانوني وربط النصوص بالتطبيق العملي.
كما أبرز أن القانون العام المالي، رغم طابعه التقني، يظل عنصراً محورياً في بناء الدولة الحديثة وتعزيز مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل التحولات التي عرفها النظام المالي بعد دستور 2011 واعتماد مقاربة التدبير المرتكز على النتائج.
وأشار إلى أن نشر الاجتهادات القضائية للمحاكم المالية منذ سنة 2015 ساهم في تحفيز البحث العلمي، من خلال تمكين الطلبة والباحثين من الاطلاع على قرارات هذا القضاء المتخصص.
وفي ما يتعلق بمسؤولية المدبرين العموميين، أكد أن هذا النظام يتميز بخصوصيات تميّزه عن باقي أنظمة المسؤولية، إذ لا يشترط دائماً توفر الركن المعنوي لإثبات المخالفة، بالنظر إلى طبيعته المرتبطة بحماية المال العام وضمان حسن تدبيره.
كما تطرق إلى إشكالية تداخل أنظمة المسؤولية، مبرزاً أن بعض الأفعال قد تندرج ضمن أكثر من توصيف قانوني، ما يستدعي اختيار المسطرة الأنسب لمعالجتها.
وفي ختام مداخلته، شدد إبراهيم بن به على أن الوظيفة الرقابية والعقابية للمحاكم المالية تتكاملان بهدف تحسين التدبير العمومي والوقاية من المخالفات، بما يعزز ثقة المواطنين ويكرس مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.

