أخنوش.. حصيلة حكومتنا تجسّد الصمود وتعتمد الإنصات لا الاستعلاء التدبيري

أصوات نيوز/
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال الجلسة الدستورية المشتركة، اليوم الأربعاء 15 أبريل الجاري، المخصصة لعرض حصيلة العمل الحكومي خلال ولاية 2021 و2026، أن الولاية الحالية «شكلت عنوانًا للصمود» في ظل مختلف التحديات والسياقات الصعبة، مبرزًا أن منهجية عمل الحكومة «لم تكن يومًا استعلاءً تدبيريًا»، بل قامت على الإنصات المسؤول وتعزيز التفاعل مع انتظارات المواطنين، في إطار ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وتقوية الثقة بين الدولة والمجتمع.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس الحكومة، أن هذه اللحظة “تأتي بمبادرة من الحكومة”، وذلك “إيمانًا منا بأن الممارسة الديمقراطية الحقة تشكل ثقافة ومنهجًا دستوريًا أصيلًا يجمع بين احترام التعددية وضمان شرعية المؤسسات، بما يجعل من ممارستنا التمثيلية حصنًا للإرادة الجماعية للمواطنين”.
وأشار أخنوش إلى أن تقديم الحصيلة يتزامن مع سياق استثنائي يتسم بدينامية تنموية متسارعة، معتبراً أن هذه اللحظة تمثل محطة مفصلية في تاريخ المغرب، أسهمت في إعادة ترتيب الأولويات الوطنية وفق رؤية تقوم على بناء دولة قوية ومجتمع متضامن.
وتابع المسؤول الحكومي عينه، أنه “وسط المحيط الإقليمي غير المستقر ومختلف التحديات والسياقات الصعبة داخليًا وخارجيًا، شكلت هذه الولاية الحكومية عنوانًا للصمود ومنطلقًا لسلسلة من المكاسب التي تم تحقيقها بفضل تضافر الجهود الوطنية”.
وأكد أن علاقة الدولة بالمواطن شهدت “تحولًا نوعيًا قوامه تعزيز الثقة وترسيخ مبادئ الحوكمة الجيدة، لترسم بذلك معالم المغرب الجديد المبني على تعاقد وطني مسؤول لا مكان فيه للوعود والشعارات، بل رافعة للثقة المتبادلة والفعل الملموس”.
وأضاف المتحدث ذاته: “إننا اليوم نجني ثمار نجاعة أداء مؤسساتنا الدستورية التي تواصل ترسيخ مبادئ الحكامة الحديثة ودعم مسار الإصلاح الديمقراطي”، مشيرًا إلى أن عمل الحكومة لم يقتصر على التدبير الإداري، بل اعتمد مقاربة شمولية تسعى إلى تحقيق الانسجام بين السياسات العمومية وتطلعات المواطنين.
كما نوه أخنوش “بروح المسؤولية الوطنية العالية التي ميزت تفاعل الحكومة مع كل التحديات الاجتماعية والاقتصادية تحت هذه القبة، حيث حولنا اجتماعاتنا وجلساتنا المشتركة إلى أرضية لمواصلة البناء الديمقراطي، وجعلنا من آليات التشريع والرقابة والتقييم أدوات لصناعة المستقبل”.
وشدد المسؤول الحكومي على أن “ما تحقق من زخم تشريعي وتنظيمي استثنائي لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة إرادة سياسية حقيقية تُرجمت بالمصادقة الفعلية على أزيد من 847 نصًا قانونيًا وتنظيميًا منذ بداية الولاية، حيث إن هذا الرصيد الذي أفضى إلى إخراج أزيد من 110 قوانين و649 نصًا تطبيقيًا إلى حيز الوجود، ليس مجرد تراكم كمي للنصوص، بل إعادة صياغة شاملة للترسانة القانونية التي مست حياة المواطنين في أدق تفاصيلها، مع ما رافق هذا المجهود من جرأة سياسية في الانفتاح على المبادرة التشريعية البرلمانية”.
ولفت إلى أن الحكومة ترجمت هذا البعد التشاركي فعليًا مع كافة مكونات ممثلي الأمة “بتخصيص اجتماعات مكثفة لدراسة ما مجموعه 437 مقترح قانوني، لنحقق بذلك قفزة نوعية بزيادة بلغت 146 مقترحًا مقارنة بالولايات السابقة، اقتناعًا منا بأن جودة السياسات العمومية تستمد من جودة قوانينها، مكرسين نموذجًا في توازن السلط وتكاملها الوظيفي، ونضجًا في العلاقة بين الجهتين الحكومية والبرلمانية”.
وختم أخنوش بالتأكيد على أن منهجية الحكومة التي ترأسها طيلة هذه الولاية ظلت قائمة على الإنصات والتفاعل، ما ساهم في تقوية المضمون السياسي والتنموي للحصيلة المحققة خلال هذه الولاية.

