أخنوش: تماسك الأغلبية سر نجاح الحكومة.. ونحن بصدد الإنتقال إلى مرحلة “مسار المستقبل”

أصوات نيوز/
وجّه عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت 20 دجنبر الجاري بطنجة، رسائل سياسية قوية خلال المحطة الختامية للجولة الوطنية “مسار الإنجازات”، مؤكداً أن وحدة وتماسك مكونات الأغلبية الحكومية شكّلا الركيزة الأساسية لما تحقق خلال السنوات الأربع الماضية، معتبراً أن هذه الحصيلة “ليست مجرد أرقام، بل ثمرة تعاقد أخلاقي وسياسي متين مع المغاربة”.
واستغل رئيس “التجمعيين” هذه المناسبة للكشف عن تتويج هذه الجولة التواصلية التي انطلقت قبل 8 أشهر بجهة الداخلة بإصدار كتاب جديد يحمل اسم “مسار الإنجازات”، بوصفه “عملا جماعيا يلخص تطلعات المغاربة ومقترحاتهم”، معتبراً إياه “دعوة للمشاركة في بناء المغرب الصاعد”.

كما كشف أخنوش عن ملامح المرحلة المقبلة تحت عنوان “مسار المستقبل”، مشيراً إلى أنها ستقوم على تعميق النقاش مع المهنيين والخبراء والشباب، من أجل بلورة حلول واقعية للتحديات المتبقية، وعلى رأسها تحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية، وتسريع وتيرة خلق فرص الشغل، وحماية القدرة الشرائية، التي قال إنها شكّلت محوراً ثابتاً في نقاشات الحزب مع المواطنين.

كما نوه بمستوى التنسيق العالي بين مكونات الأغلبية الحكومية، مؤكداً، بحضور أكثر من 3000 مشارك(ة)، أن الحكومة نجحت في “رد الاعتبار لمؤسسة رئاسة الحكومة وللسلطة التنفيذية”، وزاد “دبّرنا الاختلافات بروح مسؤولة وتغليب المصلحة العامة، وهو ما سمح بالعمل كفريق واحد منسجم، بعيداً عن الصراعات الهامشية. هذا التماسك كان المحرك الرئيسي وراء تنزيل الإصلاحات الكبرى رغم التحديات والأزمات المتلاحقة التي واجهت المملكة” منذ 2021، مشيرا إلى أن “مسار الإنجازات” هو استمرار منطقي لـ”مسار الثقة” (2018) و”مسار التنمية” الذي أعقبَه، مع التركيز على رؤية ترابية للتنمية الترابية بالإنصات للمواطن وتأهيل المنتخَبين.

وأوضح المسؤول الحزبي عينه أن “البرنامج الحكومي لم يُصَغ في المكاتب المغلقة، بل نبع من ‘إنصات ميداني’ شمل أكثر من 100 ألف مواطن ومواطنة”، في رد مُبطن على بعض الانتقادات.
وبلغة الأرقام، كشف أخنوش عن مؤشرات اعتبرها دليلاً على نجاعة الاختيارات الحكومية، متوقعاً أن تختتم سنة 2025 بنمو اقتصادي في حدود 5 في المائة، مع تراجع التضخم من 6 في المائة إلى أقل من 1 في المائة، وانخفاض العجز الميزانياتي من 7.5 في المائة إلى 3 في المائة، إلى جانب تقليص المديونية من 71.4 في المائة سنة 2022 إلى 67.4 في المائة سنة 2025.
وأكد المتحدث أن هذه الأرقام “ليست للاستعراض”، بل هي الوسيلة الحقيقية التي مكنت الدولة من تمويل الدعم المباشر لـ 4 ملايين أسرة بمبالغ تتراوح بين 500 و1200 درهم شهرياً، وتعميم التغطية الصحية “أمو تضامن” للعدد نفسه من الأسر، ما يضمن كرامة ملايين المغاربة.
وفي تقييمه لحصيلة الجولة التواصلية التي جابت مختلف جهات المملكة، شدد أخنوش على أن العلاقة مع المواطن ليست موسمية، مشيراً إلى مشاركة أكثر من 38 ألف شخص في 12 لقاءً جهوياً، وتسجيل ما يفوق 500 ساعة من الإنصات المباشر، إضافة إلى تفاعل 15 ألف مواطن عبر منصة “إنصات” الرقمية، مضيفا: “نحن لا نخاف من النقد، بل نستفيد منه. امتلكنا الجرأة للذهاب عند الناس وسماع ما لم يُنجز بعد بالقَدْر نفسه الذي نسمع فيه الثناء على المنجزات”.
واختتم رئيس الحزب مداخلته بالتأكيد على أن التوجيهات الملكية “تظل هي البوصلة وخارطة الطريق الواضحة لعمله”، بعد أن شدد على أن الحكومة ستواصل العمل بالالتزام نفسه من أجل “مغرب الوحدة، ومغرب العدالة الاجتماعية والمجالية”، موردا أن “التاريخ والمستقبل هما اللذان سيُنصفان مجهودات هذه الحكومة في خدمة الوطن والمواطنين”.

