في انتظار الحصيلة السينمائية لسنة 2022

أصوات نيوز //
ذ. حكيم القبابي ونحن مقبلين على الدورة 22 من المهرجان الوطني للفيلم المزمع تنظيمه من 16 إلى 24 شتنبر 2022 بطنجة، ننتظر فقرة من أهم فقرات المهرجان وهي تقديم الحصيلة السنوية للتعرف على ما أنجز سينمائيا خلال سنة 2022. لكن هذه الدورة ومع التوقف الإجباري للمهرجان خلال السنتين الماضيتين بسبب جائحة كوفيد 19، سيكون لنا موعد مع حصيلة سنتين من العطاء السينمائي وفرصة للمقارنة بين سنتين كانتا صعبتين على القطاع السينمائي المغربي.      هذه الحصيلة السنوية التي ينجزها أطر المركز السينمائي المغربي مشكورين، وهو عمل ضخم ويحتاج لمتابعة يومية دقيقة وتسجيل كل المعطيات بشكل دوري، تبين أرقاما وتفاصيل جد مهمة عن العمل السينمائي والتلفزي المغربي وتبين مدى التقدم أو التراجع في النشاط السينمائي والبحث عن الأسباب والحلول لتطوير منجزات السينما المغربية فنيا وماليا وإداريا، وعلى ضوئها يمكن وضع خارطة الطريق للموسم المقبل. وتعتبر هذه الحصيلة وثيقة مهمة للتعرف على عدد الرخص المسلمة لشركات الإنتاج المغربية والأجنبية خلال سنة واحدة، وعدد الأعمال التي صورت سواء الأفلام الروائية والوثائقية، و الأفلام القصيرة، والمسلسلات و الوصلات الإشهارية وغيرها، المنتجة من طرف الشركات المغربية أو الأجنبية، و الميزانيات التي رصدت لها خاصة المدعمة من طرف مختلف لجن الدعم التابعة للمركز السينمائي المغربي و هي لجنة دعم الأعمال السينمائية ولجنة دعم المهرجانات والتظاهرات السينمائية ولجنة دعم القاعات السينمائية, ودعم الإنتاج الأجنبي, بالإضافة إلى عدد البطاقات المهنية الممنوحة وغيرها من الإحصائيات المهمة. الأكيد أن كل المتدخلين في القطاع لهم مسؤولية في قيمة هذه الحصيلة ومستواها عبر السنوات، ولا يمكن تحميل جهة معينة دون أخرى فيما نعيشه اليوم في الساحة السينمائية، فالوزارة الوصية والمركز السينمائي المغربي ولجن الدعم والغرف والجمعيات المهنية وشركات الإنتاج والأفراد المشتغلين في القطاع والإعلام بمختلف مشاربه مسؤولون جميعا عن تطور السينما المغربية ومسؤولين أيضا عن تراجعها إن كان هناك تراجع. فمن خلال نظرة مقتضبة على حصيلة سنة 2021 المنشورة في موقع المركز السينمائي المغربي و صفحاتها 79, نجد معطيات كثيرة وإحصائيات جد دقيقة و بيانات على كل ما يتعلق بالسينما المغربية، فمثلا تم الترخيص لتصوير 30 فيلما روائيا طويلا، و39 مسلسلا، و24 فيلما تلفزيا و107 فيلما قصيرا و135 إشهارا، و شريطين متوسطين، و17 شريطا وثائقيا، و3 سيتكومات, بميزانية قدرت ب 546.973.476,27  درهم دون احتساب ميزانيات الأشرطة القصرية والمتوسطة . أما الإنتاجات الأجنبية فكانت 14 فيلما ,17 مسلسلا، شريطين قصيرين,15 إشهارا,6 منوعات ,12 فيلما مؤسساتيا، و5 أفلام وثائقية بميزانية تقدر ب 442.446.555,48 درهما. وهنا يمكن الملاحظة على ان الإنتاجات المغربية تطورت من سنة 2020 ب 703 رخصة تصوير لتصل إلى 909 رخصة سنة 2021 , نفس الشيء بالنسبة لرخص تصوير الإنتاجات الأجنبية حيث كانت سنة 2020 حوالي 222 رخصة لتصل إلى 297 رخصة سنة 2021. الوثيقة المنشورة في موقع المركز المغربي غنية أيضا بعناوين كل الأعمال المنتجة بأسماء مخرجيها ومنتجيها وميزانياتها وتواريخ إنتاجها ومداخيلها في القاعات السينمائية وترتيب الأفلام التي حصلت على أعلى الإيرادات، فمثلا شريط 30 مليون يتصدر اللائحة بمبلغ   3.120.066,76 درهما ويتذيل اللائحة شريط غرام وانتقام بمبلغ 580,00 درهما.  في انتظار حصيلة سنة 2022 , فإن هذه الوثائق مليئة بمعلومات وتفاصيل تساعد كل باحث ومهتم بتطور السينما المغربية، ويعرف بالأرقام والإحصائيات مسار السينما المغربية خلال السنوات الأخيرة، في أفق تحسينها وتجويدها لما فيه خير للقطاع والمشتغلين فيه.  يجدر الإشارة وحسب موقعه الإلكتروني، إلى أنه تم إنشاء المركز السينمائي المغربي بموجب الظهير (بمثابة قانون) الصادر في 08 يناير 1944، مما يجعل منه واحدة من أقدم المؤسسات العمومية المكلفة بتنظيم وترويج السينما في العالم. إنه مؤسسة عمومية تخضع لوصاية وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ويتمتع بالشخصية القانونية والاستقلالية المالية، ويضطلع بالمهام الأساسية التالية: تنظيم ومراقبة مختلف القطاعات السينمائية (الإنتاج، التوزيع، الاستغلال)، تنظيم ومراقبة الإنتاج السمعي البصري، دعم الصناعة السينمائية، الترويج للسينما المغربية، أرشفة التراث السينمائي. كما يقوم المركز السينمائي المغربي أيضا: بتقديم خدمات ما بعد الإنتاج، تسيير المكتبة السينمائية، استغلال قاعة سينمائية (الفن السابع بالرباط)، تنظيم مهرجانين (مهرجان الفيلم الوطني ومهرجان الفيلم القصير المتوسطي بطنجة)، التعاون الدولي في المجال السينمائي. ويسلم المركز السينمائي المغربي: تراخيص تصوير الأفلام، البطائق المهنية، تأشيرات استغلال الأفلام، تراخيص الممارسة بالنسبة للمنتجين والموزعين (سينما، تلفزيون، فيديوغرام)، ولمستغلي قاعات السينما ونوادي الفيديو. ويتدخل المركز السينمائي المغربي لدى السلطات المدنية والعسكرية لتسهيل طلبات المساعدة أو التراخيص التكميلية التي يقدمها المنتجون.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.