وزارة التربية الوطنية تطلق استراتيجية اقتصادية للحد من الهدر المدرسي

أصوات نيوز/
أعلنت وزارة التربية الوطنية عن إطلاق مجموعة تدابير متكاملة تستهدف الحد من الهدر المدرسي بالثانوي الإعدادي، عبر الربط المباشر بين التغيب غير المبرر والتدخل الاقتصادي والإداري.
وترتكز الاستراتيجية الجديدة على تعزيز الرقابة الرقمية، وتفعيل التواصل مع أولياء الأمور، وضمان التنسيق مع السلطات المحلية لإعادة الإدماج، مع التركيز على حماية الاستثمارات التعليمية وتحقيق مردودية أعلى للمؤسسات.
ووفق المعطيات التي كشفت عنها الوزارة، من المرتقب تعزيز البنية الرقمية للرصد عبر منظومة “مسار”، التي تتيح تتبع تغيّبات التلاميذ بشكل يومي ومنتظم، ورصد الحالات المهددة بالانقطاع، مع ربطها بشكل فوري بالجهات المختصة لضمان تدخل سريع لمعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية المؤدية إلى الهدر.
وتشمل هذه الإجراءات تحديث لوائح التلاميذ المنقطعين وغير الملتحقين، وإحالتها على السلطات المحلية ولجان التعليم الإقليمية، مع إعادة إدماج المتعثرين ضمن مسارات تربوية أو تكوينية مناسبة، مثل مراكز الفرصة الثانية والتكوين المهني، بما يضمن الحفاظ على الاستثمار العمومي في التلاميذ وضمان عائد ملموس على الموارد المالية المخصصة للتعليم.
وتضع الوزارة في صميم استراتيجيتها الوقائية دعم التلاميذ المهددين بالانقطاع عبر خطط متابعة دقيقة، ومواكبة فردية للحالات الحرجة، مع دعم اجتماعي ملموس يشمل النقل المدرسي والداخلية، فضلاً عن شراكات محلية لتذليل العقبات الاقتصادية التي تؤدي إلى الانقطاع. ويهدف هذا المحور إلى خفض الخسائر الاقتصادية المرتبطة بالتسرب الدراسي من خلال تعزيز استقرار التلاميذ داخل المؤسسات.
وتتضمن الخطة زيارات تأطيرية وميدانية دورية للمؤسسات التي تسجل نسباً مرتفعة من الغياب، بهدف ضبط مؤشرات الخطر المبكر وتصنيف التلاميذ حسب درجة الاستعجال. ويُعطى الأولوية للحالات ذات الخطر الحرج لضمان تدخل فوري وفعال، ما يساهم في تقليل التكاليف الاقتصادية والاجتماعية للهدر المدرسي على المدى المتوسط والطويل.
كما خصصت الوزارة موارد إضافية للمواكبة الفردية للحالات الصعبة، عبر جلسات دعم تربوي ونفسي واجتماعي، مع إحالة الملفات المعقدة على اللجان الإقليمية المختصة، في إطار مقاربة شمولية تروم ضمان تكامل الموارد البشرية والمالية لتحقيق أقصى استفادة من الإنفاق العمومي على التعليم وتقليل الهدر المدرسي.

