مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المسطرة المدنية بعد تعديلات المحكمة الدستورية

أصوات نيوز/
صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها يوم أمس الثلاثاء 13 يناير الجاري، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، وذلك بعد ترتيب الآثار القانونية على قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 04 غشت الماضي، حيث حظي مشروع القانون بموافقة 95 نائبا برلمانيا، فيما عارضه 40 آخرون.
وفي كلمة تقديمية للمشروع، أوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن الوزارة عملت على ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن قرار المحكمة الدستورية، تطبيقا لمقتضيات الفصل 134 من الدستور، الذي ينص على أن قرارات المحكمة الدستورية ملزمة لجميع السلطات العامة والجهات الإدارية والقضائية، باعتبارها الضامن الأسمى لحماية الحقوق وصيانة الحريات.
ولفت وهبي إلى أنه تم تعديل صياغة مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 17 من المشروع، وذلك بتحديد حالات محددة يمكن فيها للنيابة العامة المختصة، بأمر كتابي يصدره الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، من أجل التصريح بالبطلان داخل أجل خمس سنوات من تاريخ صيرورة المقرر حائزا لقوة الشيء المقضي به.
كما أشار أيضا، إلى تعديل الفقرة الأخيرة من المادة 90، عبر التنصيص على الشروط المسطرية الأساسية والجوهرية الكفيلة بضمان حقوق الدفاع ومبدأ علنية الجلسات، في ما يخص عقد الجلسات باستعمال تقنيات التواصل عن بعد، مع الإحالة على نص تنظيمي يحدد كيفيات سير هذه الجلسات، انسجاما مع قرار المحكمة الدستورية.
وأضاف أنه، وأخذا بملاحظات المحكمة الدستورية، تم تعديل صياغة الفقرتين الأخيرتين من المادتين 107 و364 بحذف عبارة “دون التعقيب عليها”، و التي تعد، بحسب الوزير، “قيدا غير مبرر على حق الدفاع و لعدم وجود أي مبرر لتحصين مستنتجات المفوض الملكي من التعقيب عليها من الأطراف أمام المحاكم الإدارية بالدرجة الأولى والدرجة الثانية”.
وفي هذا الصدد، تم التنصيص من جديد على حق أطراف الدعوى المدنية في الحصول على نسخة من مستنتجات المفوض الملكي المكلف بالدفاع عن القانون والحق، مع تمكينهم من التعقيب عليها، تطبيقا لمقتضيات قرار المحكمة الدستورية.
من جانب أخر، تم الاقتصار على منح الصلاحية للوكيل العام لدى محكمة النقض فيما يتعلق بالإحالة إلى المحكمة بخصوص المقررات التي قد يكون القضاة قد تجاوزوا فيها سلطاتهم، وكذا الإحالة من أجل التشكك المشروع عند عدم تقديم طلب في الموضوع من الأطراف، وذلك بتعديل صياغة الفقرتين الأوليتين من المادتين 408 و410 من المشروع.
كما تم، وفقا لقرار المحكمة الدستورية، التنصيص على إسناد مهمة تدبير النظام المعلوماتي ومسك قاعدة المعطيات المتعلقة به إلى السلطة القضائية، بتنسيق مع السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، كلٌّ في حدود اختصاصه.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن التعديلات تضمنت إلى جانب التنقحيات الجوهرية، إصلاح بعض الأخطاء المادية على مجموعة من المواد والتي تتوخى في مجملها تجويد الصياغة التشريعية.

