جمعية مغربية تنتقد أوضاع العاملات والعمال الزراعيين بعد تزايد حالات الوفيات في صفوفهم
أكدت الجمعية أن إستمرار هذه الحوادث يتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات المسؤولة.

أصوات نيوز/
عبّرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بالفقيه بن صالح، عن قلقها البالغ من تزايد حالات الوفاة في صفوف العاملات والعاملين في القطاع الفلاحي، نتيجة حوادث السير الناجمة عن انعدام شروط السلامة في وسائل النقل، وضعف المراقبة والتتبع الإداري، وكذلك محدودية المنظومة التشريعية الحامية لهم.
ويأتي هذا في سياق الحادث الذي وقع مساء يوم الخميس الماضي، حيث انقلبت سيارة من نوع “بيكوب” لنقل العاملات والعمال الزراعيين، بمركز أولاد عبد الله بجماعة خلفية بإقليم الفقيه بن صالح، ما خلف إصابة نحو 18 شخصًا بجروح متفاوتة، ما استدعى نقل عدد منهم على وجه السرعة إلى المستشفى الجهوي ببني ملال، ليعيد هذا الحادث من جديد ملف ظروف عمل ونقل العاملات والعمال الزراعيين إلى الواجهة.
وفي هذا الصدد، أعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالفقيه بن صالح عن قلقها البالغ إزاء تكرار مثل حوادث العمل الخطيرة هذه التي يتعرض لها العمال الزراعيون، معتبرة أن هذه الحوادث تكشف عن هشاشة أوضاعهم، خاصة فيما يتعلق بالنقل وغياب شروط السلامة المهنية.
وأكدت الجمعية أن استمرار هذه الحوادث يتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات المسؤولة لضمان إحترام القوانين المنظمة للشغل وتوفير وسائل نقل آمنة ومطابقة لمعايير السلامة.
كما طالبت الجمعية بتمكين العاملات والعمال الزراعيين من التغطية الصحية والتأمين ضد حوادث الشغل، وإدماجهم في أنظمة الحماية الإجتماعية.
وشددت الجمعية نفسها على أن حماية الأرواح يجب أن تكون أولوية قصوى، داعية إلى تحسين شروط العمل وتوفير بيئة مهنية تحترم الكرامة والإستقرار الإجتماعي للعمال الزراعيين، الذين يساهمون بشكل أساسي في تأمين الغذاء الوطني.
وتأتي هذه الدعوة في سياق الحاجة الملحة لتحسين ظروف العمل في القطاع الزراعي، وضمان حماية العمال من المخاطر المهنية، وتوفير الحماية الإجتماعية والصحية لهم.

