[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

بنسعيد وسط جدل اللجنة المؤقتة: لن ندعم أي مسار يخرق الأخلاق وأولويتنا تعزيز استقلالية السلطة الرابعة

أصوات نيوز/

أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، المنعقدة مساء اليوم الاثنين 24 نونبر الجاري، على أهمية تعزيز استقلالية الصحافة الوطنية وتقوية المجلس الوطني للصحافة، من خلال توفير الإمكانيات القانونية والمؤسساتية الضرورية، بما يمكّنه من أداء مهامه كهيئة مهنية مستقلة تضطلع بدور “السلطة الرابعة”.

وفي هذا الصدد، أوضح بنسعيد أن أي مسار يتعارض مع مفهوم الأخلاق السياسية والتدبيرية لا يمكن أن يحظى بدعم الحكومة ، مشدداً على أن الهدف هو تقوية المجلس الوطني للصحافة ومنحه القدرة على إدارة شؤون الصحافة بشكل مستقل، وليس الانخراط في أي نقاشات شخصية حول الأفراد.

وكشف الوزيرأن الحكومة أصدرت مرسوما جديدا لتحديد شروط وكيفية الاستفادة من الدعم العمومي لقطاع الصحافة، مؤكدا أن المؤسسات الصحفية الجهوية التي يقل رقم معاملاتها عن 2 مليون درهم خلال السنة السابقة أصبحت قادرة لأول مرة على الاستفادة من هذا الدعم، في خطوة تهدف إلى تحسين الوضع الاقتصادي للصحافيين وتعزيز تنافسية المؤسسات الصحفية على المستوى الجهوي.

كما لفت إلى أن الصحافة الجهوية أصبحت فاعلاً أساسياً في تغطية القضايا المحلية في إطار الجهوية الموسعة، وغالباً ما تكون أكثر تأثيراً من الصحافة الوطنية لقربها من قضايا المواطنين.

وفي ما يتعلق  بمشروع قانون الصحافة والنشر المعروض حالياً على مجلس المستشارين، أوضح بنسعيد أنه يروم  معالجة الفراغات القانونية القائمة في القانون الحالي، بما في ذلك توسيع صلاحيات المجلس الوطني للصحافة وتمكينه من حق الطعن في قرارات لجنة الأخلاقيات، إلى جانب تعزيز آلياته لضمان استقلالية المهنة.

كما تطرق الوزير إلى مسار تطوير المجلس الوطني للصحافة منذ 2003، مؤكدا أن الاستمرارية الحالية للمجلس تمثل رصيدا مهما في تعزيز استقلالية الصحافة، وأن الهدف هو تجنب أي شخصنة للموضوع، وضمان أن تلعب الهيئة دورها المؤسسي دون تدخلات خارجية.

وكشف بنسعيد أن القانون الجديد يضيف مجموعة من الصلاحيات والإمكانيات للمجلس، بما فيها إحداث “لجنة الإشراف” المكلفة بالإشراف على الانتخابات، لضمان عدم تكرار الإشكاليات السابقة المرتبطة بالانتخابات والتمثيلية داخل المجلس.

وشدد  بنسعيد على أن الحكومة ملتزمة بدعم المجلس الوطني للصحافة كمؤسسة مستقلة، بعيداً عن أي نقاش يتعلق بالأفراد أو الخلافات الشخصية، موضحا أن هدف الحكومة الأساسي هو تقوية المؤسسة ومنحها الإمكانيات القانونية لضمان أداء دورها كسلطة رابعة، بما في ذلك حق الطعن في القرارات داخل وخارج المجلس.

وأشار بنسعيد إلى أن مشروع القانون الجديد يهدف إلى معالجة الإشكالات القانونية والإدارية التي واجهها المجلس منذ تأسيسه، ويؤسس لمنهجية واضحة لتعزيز التمثيلية والشفافية، مضيفا أن أي خلاف حول الأفراد أو النخب الصحفية أمر طبيعي في جميع المؤسسات، لكنه لا يمس بالأساسيات المؤسسية، مؤكدا أن التركيز يجب أن يكون على المؤسسة نفسها ودورها الإيجابي في المجتمع.

وأوضح أن الحكومة لا تتدخل في اختيار أعضاء المجلس، ولا في توجيه عمله، وأن استقلاليته مضمونة دستورياً، مشدداً على أن أي نقاش حول نقل الصلاحيات إلى الحكومة مسألة سياسية وقانونية منفصلة ولا علاقة لها بجوهر الإصلاح، مؤكدا أن الإصلاحات القانونية القادمة ستتيح للمجلس تنظيم عمليات الانتخاب الداخلية بشكل مستقل، بما يضمن مشاركة الجسم الصحفي في تحديد النخبة المقبلة دون تدخل خارجي.

وأكد بنسعيد أن التجربة الحالية للمجلس كشفت عن إيجابيات وتحديات على حد سواء، وأن الحكومة تعمل على منح المؤسسة إطاراً قانونياً ومؤسساتياً يضمن أداءها بفعالية، ويعزز دور الصحافة في مراقبة السياسات العمومية.

وأبرز بنسعيد أن الحكومة تعتبر المجلس الوطني للصحافة جسما حيويا يمثل مختلف مكونات المجتمع المغربي، بما فيها المكونات الحزبية والنقابية، ويجب دعمه ليتمكن من ممارسة دوره بحرية واستقلالية، بعيدا عن أي تدخل سياسي أو إداري،مشددا على أن الإصلاحات التشريعية المقترحة ستسد الفراغات القانونية السابقة، وستضمن استمرارية عمل الإدارة المرتبطة بالمجلس في إطار مؤسسات الدولة.

وختم الوزير بالتأكيد على أن تعزيز استقلالية المجلس الوطني للصحافة ليس هدفا شكليا، بل جزء من رؤية الحكومة لتعزيز المؤسسات الصحفية، وضمان استمرارية الدولة في إطار مؤسساتي متين، مع مراعاة حرية الصحافة والارتقاء بالقطاع نحو أعلى معايير الاحترافية والشفافية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.