[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

الدوحة: المغرب وقطر يبحثان سبل تعزيز التعاون القضائي

أصوات نيوز/

عقد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، على هامش أشغال منتدى الدوحة للقانون، المنعقد بالعاصمة القطرية الدوحة، لقاءً ثنائيًا مع إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل بدولة قطر، لبحث سبل تعزيز علاقات التعاون القانوني والقضائي بين البلدين، وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك في المجالين التشريعي والقضائي.

ووفق ما أفاد به بلاغ صحافي، فقد شكل هذا اللقاء مناسبة للتأكيد على متانة العلاقات الأخوية التي تجمع المملكة المغربية ودولة قطر، وما يميزها من تعاون وثيق وتنسيق مستمر، خاصة في المجال القانوني والقضائي، مع التنويه بأهمية تطوير هذا التعاون بما يستجيب للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وفي هذا الصدد، استعرض الطرفان حصيلة مشاركة بلديهما في أشغال منتدى الدوحة للقانون، مؤكدين على أهمية هذا الفضاء في ترسيخ الحوار القانوني وتبادل الخبرات والتجارب الفضلى بين صناع القرار والخبراء القانونيين، خاصة في ما يتعلق بتحديث التشريعات وتعزيز جاذبية الاستثمار والحكامة والتحول الرقمي ومواكبة استخدام التقنيات الناشئة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.

وفي نفس السياق، أكد وهبي أن مشاركة المغرب في المنتدى تندرج ضمن توجهه الاستراتيجي القائم على الانفتاح على محيطه العربي والدولي، وتعزيز التعاون المشترك وتقاسم التجارب في إصلاح منظومة العدالة، في انسجام مع الأوراش الإصلاحية الكبرى التي يشهدها قطاع العدل تحت قيادة الملك محمد السادس، مبرزا حرص المملكة على تحديث ترسانتها القانونية وفق المعايير الدولية، بما يضمن الأمن القانوني ويعزز الثقة في مناخ الأعمال، في إطار احترام مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة وسيادة القانون.

من جهته، عبّر إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل القطري، عن اعتزازه بمستوى التعاون القائم مع المملكة المغربية، مشيدا بالتجربة المغربية في مجال إصلاح العدالة وتحديث التشريعات، مؤكدا التزام دولة قطر بتعزيز شراكاتها القانونية مع الدول الشقيقة، في إطار رؤية شاملة تروم تطوير بيئة تشريعية وتنظيمية متقدمة قادرة على مواكبة متطلبات الاستثمار الحديث وداعمة للتحول الاقتصادي المستدام.

وتدارس الجانبان خلال هذا اللقاء عددًا من القضايا ذات الأولوية؛ منها سبل تطوير التشريعات المرتبطة بالاستثمار، وتعزيز الأطر القانونية الجاذبة للاستثمار الأجنبي، وكذا أهمية اعتماد الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، ولا سيما التحكيم والوساطة، باعتبارها آليات فعالة لتقليص آجال النزاعات وتعزيز الثقة في المنظومات القضائية، خاصة في ما يتعلق بالنزاعات ذات الطابع الاستثماري والتجاري.

كما تبادل الطرفان وجهات النظر حول آليات مكافحة الجرائم المالية؛ بما في ذلك الفساد وغسل الأموال، وأهمية تعزيز مبادئ الامتثال والحكامة الجيدة، وتطوير التعاون المؤسساتي وتبادل الخبرات في هذا المجال، بما يسهم في دعم الاستقرار المالي وتعزيز الثقة في المنظومات القانونية والقضائية.

وقد شكل هذا اللقاء مناسبة للتوقف عند أهمية الاستفادة من التجارب المقارنة في مجال تحديث المنظومات القانونية، خاصة في القطاعات الحيوية والاستراتيجية، مثل الخدمات المالية والشركات، مع التأكيد على ضرورة ملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وضمان الأمن القانوني للمستثمرين.

وفي ختام اللقاء، أعرب الوزيران عن ارتياحهما لمستوى التنسيق القائم بين وزارتي العدل في البلدين، وجددا عزمهما مواصلة تعزيز التعاون القانوني والقضائي عبر تبادل الزيارات وتنظيم اللقاءات التقنية وتقاسم الخبرات، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التعاون القانوني العربي.

 


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.