[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

مديرية الأمن تنفي ادعاءات “لوفيغارو” بشأن اختفاء مواطن فرنسي بالرباط

أصوات نيوز/

نفت المديرية العامة للأمن الوطني ما ورد في مقال نشرته جريدة “لوفيغارو” الفرنسية، والذي تضمن مزاعم حول تأخر وتقصير في الأبحاث المتعلقة بقضية اختفاء مواطن فرنسي بمدينة الرباط سنة 2024.

وأوضحت المديرية، في بلاغ توضيحي، أنها اطلعت على المقال المذكور الذي تضمن معطيات غير دقيقة وادعاءات منسوبة لبعض أطراف الملف، تزعم عدم تجاوب مصالح الأمن مع مطالب عائلة الشخص المختفي وتأخر إجراءات البحث، مؤكدة أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة.

وتنويرا للرأي العام، وردا على هذه الادعاءات الخاطئة، استعرض بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني أهم مسارات البحث في هذه القضية، ومجمل الإجراءات الميدانية والخبرات التقنية والانتدابات المنجزة، مع التزامها بحدود النشر التي يسمح بها القانون في قضية لا تزال موضوع إجراءات البحث.

وفي هذا الصدد، سجل البلاغ أنه بتاريخ 13 أبريل 2024، توصلت مصالح ولاية أمن الرباط بإشعار حول غياب مفاجئ لمواطن فرنسي عن شقة كان يكتريها، حيث باشرت فرقة الشرطة القضائية وتقنيو مسرح الجريمة معاينات وانتقالات أولية لم تسمح برصد أية شبهة إجرامية حول دوافع الاختفاء، نظرا لغياب أي علامات للكسر بالشقة، ولانتفاء أي دليل على السرقة، حيث تم العثور على ممتلكاته الشخصية ومعداته الرقمية والإلكترونية ومبلغ مالي.

وأضاف البلاغ أن الأبحاث تعمقت لاحقاً من خلال خبرات تقنية دقيقة أنجزها مختبر الشرطة العلمية، شملت مسح الشقة وشقة شخص كان يرافق المختفي، كما تم رفع الأنماط الوراثية من هذه الأمكنة بغية استغلالها في مسارات البحث، فلم يتم العثور على أي دليل أو قرينة ترجح فرضية الشبهة الإجرامية.

وحرصا على استجلاء حقيقة اختفاء هذا المواطن الفرنسي الذي كان يبلغ وقت الاختفاء 29 سنة، يشير البلاغ، عهدت النيابة العامة المختصة بالبحث في هذه القضية للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، التي استمعت لجميع الأشخاص الذين خالطوا المختفي، أو تحدثوا معه هاتفيا، أو كانوا على معرفة به، وبلغت عدد الاستماعات أكثر من 60 محضرا للاستماع والاستجواب، كما أنجزت خبرات تقنية على معداته الإلكترونية وتتبع تحركاته بعدد من المدن من بينها تطوان وشفشاون، دون التوصل إلى أي معطيات جديدة حول مكان تواجده.

وفي نفس السياق، وجهت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بإشراف من النيابة العامة، العشرات من طلبات المعلومات والانتدابات التقنية لمتعهدي شبكة الاتصالات، وللمؤسسات البنكية والمالية، ولإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بشأن معاملات المعني بالأمر المالية واتصالاته السابقة للاختفاء وكذا السيارة الأجنبية التي كان يستعملها في وقت من الأوقات بالمغرب، فلم يتم رصد أية شبهة إجرامية ولا التوصل إلى معطى جديد حول مكان تواجد المعني بالأمر.

كما وجه فريق البحث، بترخيص من النيابة العامة، طلبات معلومات عن طريق قنوات التعاون الدولي الأمني لتحديد مسار التحويلات المالية للشخص المختفي، والتي أكدت بدورها نفس النتائج السابقة.

وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن عائلة المعني بالأمر جرى استقبالها في عدة مناسبات، وتم إطلاعها على جميع مستجدات البحث، كما جرى تسليمها منقولات في ملكية ابنها المختفي بموجب محضر قانوني بأمر من النيابة العامة المختصة.

كما تفاعلت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مع جميع طلبات المعلومات التي تم التوصل بها من طرف ضابط الاتصال الفرنسي بالمغرب، بشأن بعض الإشعارات الهاتفية التي توصل بها والد الشخص المختفي، وادعت رؤية هذا الأخير بمدن الدار البيضاء والمحمدية وإفران وأزرو وخنيفرة وفاس وبعض المناطق الجبلية بالأطلس الكبير.

وأبرز المصدر ذاته، أنه تم تشكيل ستة فرق للبحث انتقلت لجميع هذه المدن، من بينها فريق ميداني باشر مهمته لأكثر من ثلاثة أسابيع بمناطق الأطلس الكبير، وتم الاستماع لجميع المبلغين، والتوصل إلى الأشخاص الذين اشتبهوا في كونهم الشخص المختفي، والذين تبين أن أحدهم مواطن فرنسي، والثاني مواطن من استونيا والثالث مغربي، وأنهم لا علاقة لهم نهائيا بالمواطن الفرنسي المصرح باختفائه.

وتعميقا للبحث، عممت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية نشرة مستعجلة على جميع مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي، للبحث عن أي مواطن فرنسي بمواصفات الشخص المختفي، فلم يتم العثور عليه في أي مكان بما في ذلك المؤسسات الاستشفائية والمصحات النفسية، خاصة في ظل معطيات تفيد معاناة المختفي من اضطرابات نفسية خطيرة.

وبخصوص فرضية التطرف الديني للشخص المختفي، التي أشار إليها مقال جريدة “لوفيغارو”، تؤكد المديرية العامة للأمن الوطني أن الأبحاث والتحريات المنجزة بشأن هذا الموضوع، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، لم تسمح برصد أية ارتباطات متطرفة للمعني بالأمر فوق التراب الوطني.

وختمت المديرية العامة للأمن الوطني بلاغها بالتأكيد على أن الأبحاث ما تزال متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وأن آخر إجراء قانوني في هذا الملف جرى بتاريخ 20 يناير 2026، مع نفيها القاطع لكل الادعاءات غير الصحيحة المتداولة.

 


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.