لجنة العدل والتشريع تصادق على ثلاثة مشاريع قوانين لإعادة هيكلة المؤسسات الاجتماعية بقطاعي العدالة والسجون

أصوات نيوز/
صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، يوم أمس الإثنين 15 دجنبر الجاري، على ثلاثة مشاريع قوانين تُعيد تنظيم الإطار القانوني للمؤسسات الاجتماعية المرتبطة بقطاعي العدالة والسجون، وذلك في إطارالتحولات التي عرفتها هذه المنظومة منذ إقرار الاستقلال المؤسساتي للسلطة القضائية.
وفي هذا الصدد، أوضح مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال الجلسة، أن هذه المشاريع تأتي في سياق مواكبة المستجدات التي عرفها الهيكل التنظيمي للسلطتين القضائية والسجنية، بما يعزز استقلالية أجهزتهما ويوفر إطارًا حديثًا لتدبير الخدمات الاجتماعية الموجهة إلى العاملين بهما.
ويتعلق المشروع الأول بمشروع القانون رقم 74.24، الذي ينص على إحداث مؤسسة ذات طابع اجتماعي لفائدة موظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي. وستتولى هذه المؤسسة تقديم خدمات اجتماعية تشمل مجالات الصحة والسكن والنقل والدعم التربوي لفائدة موظفي المندوبية العامة، مع تحديد أجهزة تسييرها وصلاحيات المدير العام ومجلس التوجيه والمراقبة، فضلاً عن ضبط مصادر تمويلها، خاصة المساهمات والعائدات المحصلة من الفوائد المودعة لدى صندوق الإيداع والتدبير.
أما مشروع القانون رقم 28.25، فيؤسس لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي السلطة القضائية، تابعة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وتتولى تدبير الخدمات الاجتماعية لفائدة القضاة، وموظفي المجلس، ورئاسة النيابة العامة، والمعهد العالي للقضاء. ويمنح المشروع هذه المؤسسة استقلالية مالية وتنظيمية، ويُسنِد رئاسة مجلس توجيهها إلى رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، مع تحديد مهام المدير العام وآليات التسيير والرقابة الداخلية.
كما شملت المصادقة تعديلات على القانون المنظم للمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، التي كانت تضطلع سابقًا بهذه المهام قبل التغييرات الهيكلية الأخيرة. وتروم هذه التعديلات تغيير تسمية المؤسسة، وتوسيع قاعدة المستفيدين، وتعزيز انفتاحها على التعاون مع مؤسسات أخرى، فضلاً عن تمكين المنخرطين من الاستفادة من خدمات بنكية بشروط تفضيلية في إطار شراكات مع مؤسسات مالية.
وشدد بايتاس على أن هذه المشاريع التشريعية تعكس حرص الحكومة على إرساء منظومة اجتماعية حديثة وممأسسة، تستجيب لمتطلبات استقلال السلطة القضائية، وتوفر آليات دعم اجتماعي فعالة للعاملين بقطاعي العدالة والسجون، في انسجام تام مع مقتضيات الدستور والتحولات القانونية والمؤسساتية الجارية.

