لجنة التعليم والثقافة بمجلس النواب تصادق بالأغلبية على مشروع القانون 59.24

أصوات نيوز/
صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، مساء أمس الأربعاء 17 دجنبر الجاري، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، عقب اجتماعٍ مطول انطلق منذ العاشرة صباحا.
وحظي مشروع القانون بموافقة عشرة نواب برلمانيين، مقابل معارضة أربعة آخرين، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت، رغم الجدل الواسع الذي رافق هذا النص منذ انطلاق مسطرته التشريعية.
وتمكّن عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، من المحافظة على الجوهر العام لهذا المشروع، الذي يأتي تطبيقًا لأحكام القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين.
ويحدد هذا القانون التوجهات الكبرى للسياسة العمومية في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي، وينظم هيكلة القطاع وآليات اشتغاله وحكامته، إلى جانب القواعد العامة لهندسته البيداغوجية واللغوية، ومصادر تمويله، وآليات التتبع والتقييم، فضلاً عن سبل التنسيق وإقامة الجسور مع باقي مكونات منظومة التربية والتكوين.
ويأتي تمرير مشروع القانون ذاته بعد نقاش مستفيض بين الوزير الوصي على القطاع وأطراف من المعارضة النيابية بشأن مجموعة من “النقاط الشائكة”، وعلى رأسها مبدأ مجانية خدمات التعليم العالي، والتزام الدولة بضمان الولوج العادل إليه وتمويله، إلى جانب النقطة المتعلقة بجودة التكوينات المقدمة.
وشهد الاجتماع المخصص لدراسة والتصويت على التعديلات المقترحة تجاذبًا واضحًا في الرؤى بين فريقي الأغلبية والمعارضة، خاصة بخصوص المقتضيات المرتبطة بـ“مجلس الأمناء”، حيث تمكن الوزير من إسقاط عدد من التعديلات التي اعتبرها متعارضة مع فلسفة النص، التي سبق أن صادق عليها المجلس الأعلى للتربية والتكوين في مسودته الأولى.
وجاء هذا النص بعدد من المقتضيات التي تؤطّر قطاع التعليم العالي الخاص، بدءاً بتأسيس الجامعات الخاصة، ومرورًا بالبيداغوجيا المعتمدة، وانتهاءً بالمصادقة على الدبلومات الممنوحة لخريجيها؛ كما تضمن مقتضيات جديدة تخص تنظيم البحث العلمي داخل الجامعات العمومية بالمغرب.
كما خصّص المشروع بابًا كاملاً لحقوق وواجبات الطلبة، متناولًا الحقوق الثقافية والاجتماعية، وحرية الإعلام والتعبير داخل مؤسسات التعليم العالي، فضلاً عن الخدمات التي يستفيد منها الطلبة ذوو الاحتياجات الخاصة.

