خبير سياسي : زيارة سانشيز تعكس التطور المتسارع في العلاقات المغربية-الإسبانية

أصوات نيوز/

بثينة بوطارفة

حل اليوم الأربعاء بالرباط، رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز، في أول زيارة رسمية له بعد انتخابه كرئيس للمملكة الإسبانية للمرة الثانية على التوالي.

وحسب المهتمين بالشأن السياسي، فإن زيارة الرئيس الإسباني، رفقة وزير الخارجية، خوسيه مانويل الباريس، تطرح عددا من التساؤلات حول السياق الذي جاءت فيه هذه الزيارة ، ومدى أهميتها بالنسبة للطرفين و الملفات التي سيتم التطرق لها ، وهل من الممكن أن تتوج باستقبال ملكي من طرف جلالة الملك محمد السادس.

وفي هذا الصدد، أكد الباحث والمحلل السياسي محمد شقير، في تصريح هاتفي لجريدة ” أصوات نيوز”، أن زيارة بيدرو سانشيز للمغرب تعتبر ذات طابع جد مميز ، وبمثابة تعزيز للعلاقة الثنائية بين البلدين التي تضاعفت وتقوت بعد إبداء اسبانيا لموقفها المساند للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

وأوضح الخبير في الشؤون السياسية، أن هاته الزيارة تعكس بالواضح تحول العلاقات الثنائية بين البلدين إلى علاقات استراتيجية ، تتميز باستمرار تقويتها سواء فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى التي تتمثل في الاستعداد لمونديال 2030 ، أو العمل على انجاز معبر جبل طارق الذي يعد أكبر مشروع بين القارتين.

باعتبار أن اسبانيا، يضيف شقير ، أضحت الشريك الأوروبي الأول تجاريا واستثماريا للمغرب، مما جعلها تعتبر المملكة مجالها الحيوي من خلال إبرام العديد من الصفقات وانجاز العديد من الاستثمارات.

وبخصوص الملفات التي من الممكن التطرق لها خلال هذا اللقاء ، يقول الخبير السياسي، أنه من الواضح والضروري أن يناقش الطرفين مجموعة من الملفات العالقة ، وخصوصا تلك المتعلقة بالهجرة نظرا لدور البلدين في تنظيم الهجرة بين القارتين، و ملف معبر سبتة و كذا ترسيم الحدود البحرية بين المغرب واسبانيا.

ومن جهة أخرى، يرى المتحدث أن هذه الزيارة ليست ذات دلالة اقتصادية وتجارية فقط ، وإنما ذات دلالة سياسية ، وهو ماعبر عنه وزير الخارجية الاسباني، خوسي مانويل ألباريس بالواضح عندما قال ، أن المغرب هو “صديق وحليف استراتيجي لإسبانيا”، وهو التصريح الذي جاء بالموازاة مع تأجيل الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها ألباريس للجزائر ، والتي تم تأجيلها نظرا لأن الجارة الشرقية أحست بأن هناك تمييل في كفة اسبانيا لصالح المغرب، حسب تعبير شقير.

ويرى الخبير في الشؤون السياسية، أن كل هذه المعطيات لن تساهم إلا في تقوية العلاقات بين البلدين، كما أنها تعكس وتبرز التطور الهائل والمتسارع في العلاقات الثنائية المغربية-الإسبانية على كافة الأصعدة، وخاصة إذا توج هذا اللقاء باستقبال ملكي من طرف العاهل المغربي.

OCP 10-12-2023

شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.