جديد فرقة روافد للمسرح الاحترافي بجهة الداخلة وادي الذهب: مسرحية ” الكرداي ” وورشات التوطين المسرحي موسم 2025

أصوات نيوز/
بقلم سناء ارعباب
بدأت فرقة روافد للمسرح الاحترافي بجهة الداخلة وادي الذهب جولة مسرحية بعرضها المسرحي الحساني الجديد ” الكرداي ” (الحارس) خلال نهاية الأسبوع الأول من شهر فبراير الجاري وذلك في إطار التوطين المسرحي للفرقة بدار الثقافة الولاء بالداخلة وذلك بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل برسم سنة 2025.

وتشمل الجولة المسرحية التي تنطلق يوم سادس فبراير مدن كليميم، وتزنيت، وتارودانت، وأورير، وأكادير. وتحكي مسرحية ” الكرداي ” قصة فنان مسرحي عاش مجده المسرحي في سنوات غابرة لكن وبحكم عامل الزمن وتوالي الاجيال وجد نفسه مرغما على الاشتغال كحارس ليلي في مركب ثقافي مسرحي.

في بداية المسرحية نعيش مع ” النوف ” (الحارس حاليا و الفنان المسرحي سابقا) روتينه الليلي وهو يبدأ الحراسة, حركات بسيطة ومحدودة (الخطوات – إعداد العشاء – قراءة الجرائد …) كل ذلك يظهر أثر الزمن في حياته الشيء الذي تؤكده السينوغرافيا وإدارة الممثل (مكان الحراسة الجامد , الإضاءة الخفيفة , صور معلقة لأعماله المسرحية وتغيير الملابس ببطء شديد , طريقة مشية الشيخ , طريقة كلامه …).

يزوره ممثل شاب يبحث عن فرصة عمل ومستعد للاشتغال في أي شيء (ممثل – تقني وحتى مخرج …) لكن الحارس ينصحه بالتواصل مع المسؤول على المركب الثقافي نهارا و ليس ليلا .
ثم يزوره مراسل صحافي , فنعيش مع الشخصيتين تقاطعات زمنية و اختلافات فكرية و نظرات مستقبلية متباينة . نتعرف أيضا على الماضي الجميل للشيخ وأمجاده المسرحية ورؤاه للعالم . أيضا نكتشف أهداف المراسل الشاب ومراميه من زيارته الليلية. لتنتهي المسرحية بنهاية غير متوقعة نترك اكتشافها للجمهور.

مسرحية ” الكرداي ” تتقاطع فيها اللهجة الحسانية بالدارجة في تناغم و توازن جميل وهو أمر جد محمود في الأعمال الفنية لجعل الجمهور المغربي في كل المدن يستمتع بالتنوع وغنى اللسان المغربي وتقاطع الفضاءات الجغرافية مع الثقافات المختلفة التي يزخر بها المغرب.
هذا العمل المسرحي الجديد أخرجه الفنان والمخرج المقتدر حسن بديدة، ومن تأليف السيناريست و الكاتب المسرحي عالي الداه عن مسرحية ” حارس المسرح ” لعباس حايك و مسرحية ” حارس البجع ” لأنطوان تشيخوف. وقد شخص أدوار المسرحية الفنانين : سيدي أحمد شكاف، ومحمد سيموكا أوراغ وإبراهيم غليل ، وأنجز السينوغرافيا الفنان عبد الرحمن أمزيلن بمساعدة أيوب ركاع , فيما قام بإعداد المسرحية إلى الحسانية الأستاذة نعيمة ركاع ، فيما أشرف على الإنارة الفنان إبراهيم غليل, و المحافظة العامة كانت للفنان عبد الله ديدة ,بينما العلاقات والتواصل أشرف عليها الأستاذ مولود زهير ,أما الموسيقى فكانت من إبداع الفنان أيوب بوشان .

وقد أطلقت فرقة روافد مختلف برامج التوطين المسرحي من خلال تقديم أربعة عروض لمسرحية ” الكرداي ” بمدينة الداخلة وتنظيم ورشات تكوينية لفائدة الأطفال والشباب والمشتغلين في قطاع التربية والتكوين.
وشملت هذه البرامج ورشة ” السينوغرافيا من التصور إلى الإنجاز” من تأطير الفنان عبد الواحد أمزيلن، وورشة ” توظيف الألوان في المسرح وأبعاده الجمالية ” التي أطر الفنان إبراهيم غليل.
وتواصلت الورشات التكوينية بورشة ” المسرح التفاعلي ” من تأطير من الفنان سعيد عامل واحتضنتها دار الشباب السلام بمدينة الداخلة. وبالمركز الجهوي للتربية والتكوين لجهة الداخلة وادي الذهب، استفاد نحو أربعين أستاذا متدربا من تكوين مدته يومين أطره المخرج والسيناريست السينمائي حكيم القبابي اختار له موضوع ” المسرح والسينما أية علاقة” .
فيما أشرف المخرج المسرحي محمد حلوي على ورشة ” مسرح الدمى ” تميزت بحضور عدد من الأطفال الذين تفاعلوا بشكل إيجابي مع فقرات الورشة حيث شاركوا في صنع دمى وتحريكها.
وستواصل فرقة روافد تنظيم الورشات التكوينية والندوات الفكرية فضلا عن ” ماستر كلاس ” خلال شهر رمضان ضمن مشروع التوطين المسرحي الذي يهدف لتنشيط الفضاءات الثقافية بالجهة، والرفع من قدرات ومهارات الشباب وممارسي المسرح، فضلا عن فتح النقاش حول مواضيع وقضايا المسرح المغربي والعربي.
برنامج التوطين فرقة روافد للمسرح الاحترافي بجهة الداخلة وادي الذهب الذي نظم بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل برسم سنة 2025 , يعتبر بحق برنامج جد متميز بحكم تنوع و غنى فقراته (جولة مسرحية – ورشات احترافية – ماستر كلاس …) وانفتاحه على مختلف الأعمار حيث يجد الطفل والشاب و الكبير ضالته في كل الفقرات المقترحة.
كما أن انفتاح الفرقة على مؤسسات تكوينية و تعليمية والتواصل مع فئات معينة من الطلبة تعتبر ورقة رابحة للفرقة و نقطة تحسب لها بفضل أهمية الخروج عن الفضاءات المعتادة لتقديم برامج التوطين المسرحي و البحث عن فضاءات جديدة و مستفيدين جدد وخلق شراكات مع جهات و مؤسسات جديدة.

