التهراوي يعطي الانطلاقة الرسمية للمركز الاستشفائي الإقليمي بالفقيه بن صالح

أصوات نيوز/
في إطار تعزيز البنية الصحية بجهة بني ملال خنيفرة، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، الرامية إلى إصلاح وتأهيل المنظومة الصحية الوطنية، أشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الخميس 25 دجنبر الجاري، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لخدمات المركز الاستشفائي الإقليمي بالفقيه بن صالح، وذلك بحضور والي الجهة عامل إقليم بني ملال محمد بنرباك، وعامل إقليم الفقيه بن صالح محمد قرناشي، إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين.

وبهذه المناسبة، أعطى الوزير، مرفوقاً بعامل إقليم أزيلال حسن زيتوني وعدد من المنتخبين، انطلاقة خدمات المركز الصحي القروي من المستوى الثاني “آيت عتاب”، إضافة إلى 13 مؤسسة صحية حضرية وقروية بإقليم أزيلال، تم تشغيل عدد منها عن بُعد، في إطار توسيع شبكة الرعاية الصحية الأولية وتحسين الولوج إلى الخدمات العلاجية بالمناطق القروية والجبلية.

وقد شُيّد المركز الاستشفائي الإقليمي بالفقيه بن صالح على مساحة تفوق 3 هكتارات، منها أكثر من 13 ألف متر مربع مغطاة، بتمويل إجمالي بلغ 553 مليون درهم. ويهدف هذا المشروع إلى تجويد وتقريب الخدمات الصحية من ساكنة الإقليم والمناطق المجاورة، وتحسين مؤشرات الرعاية الصحية على مستوى الجهة.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفى 250 سريراً، ويتوفر على بنية طبية متكاملة تشمل مصلحة الاستقبال، وقاعات الاستشارات، ووحدة الإنعاش والعناية المركزة، وقطب الأم والطفل، والطب النهاري، وقسم المستعجلات، إضافة إلى قسمي الأشعة والمختبر، ومرافق إدارية وتقنية تستجيب لأحدث المعايير الطبية المعتمدة.
وفي إطار تعزيز التكفل بالحالات الاستعجالية، تم تسليم سيارة إسعاف طبية مجهزة لفائدة المستشفى، بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لتقوية منظومة النقل الصحي الاستعجالي على المستوى الإقليمي.

ولضمان حسن سير هذه المنشأة الصحية، عبأت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية 277 مهنياً صحياً، من بينهم 45 طبيباً، 41 منهم أطباء متخصصون، و180 ممرضاً وتقنياً صحياً، إضافة إلى 51 إطاراً إدارياً وتقنياً. ومن المرتقب أن يقدم المستشفى خدماته لفائدة حوالي 475 ألف نسمة، تشمل الطب العام والتخصصات الطبية والجراحية، وطب النساء والتوليد، وطب الأطفال وحديثي الولادة، وطب الأسنان، فضلاً عن خدمات الأشعة والتحاليل المخبرية والاستشفاء وإعادة التأهيل الوظيفي.
وعلى مستوى إقليم أزيلال، شملت انطلاقة الخدمات تشغيل المركز الصحي القروي من المستوى الثاني “آيت عتاب”، والمركز الصحي القروي من المستوى الثاني مع مستعجلات القرب “واويزغت”، ومركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني “تا بروشت” و“آيت تمليل”. كما تم تشغيل ثلاثة مراكز صحية قروية من المستوى الأول هي “سكاط”، “تريست (بني حسان)” و“آيت مازيغ”.
كما تعزز العرض الصحي بالإقليم بدخول خمسة مستوصفات قروية حيز الخدمة، وهي “إفران”، و“أكمير”، و“آيت تكلا”، و“آيت إسماعيل”، و“دراع”، إضافة إلى المركز الصحي الحضري من المستوى الأول “دمنات إسران”، ومركز تشخيص داء السل والأمراض التنفسية، والمركز الصحي الحضري من المستوى الأول “الحي الجديد”.
وستقدم هذه المراكز خدماتها لفائدة 120 882 نسمة، في إطار الجيل الجديد من مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، بهدف تحسين الولوج إلى العلاج، وتجويد الخدمات، وتحسين ظروف الاستقبال والتوجيه، والاستجابة للطلب المتزايد على الرعاية الصحية بالإقليم.
وقد جرى تجهيز هذه المراكز بمعدات بيوطبية حديثة، مع تعبئة 85 مهنياً صحياً لتقديم سلة خدمات علاجية متنوعة، تشمل الفحوصات الطبية العامة، والعلاجات التمريضية، وتتبع الأمراض المزمنة، خاصة داء السكري وارتفاع ضغط الدم والأمراض التنفسية، إضافة إلى تتبع صحة الأم والطفل، والصحة المدرسية، والتوعية الصحية، واليقظة الوبائية، والصحة المتنقلة.
وتؤشر هذه المشاريع الصحية الجديدة على خطوة متقدمة في مسار تعزيز العدالة الصحية والمجالية، وترسيخ الحق في الولوج إلى العلاج، بما يخدم ساكنة جهة بني ملال–خنيفرة ويواكب رهانات إصلاح المنظومة الصحية الوطنية

