ارتفاع أسعار الخضر يقلق المواطنين مع اقتراب رمضان: بين قلة المراقبة وجشع الوسطاء

أصوات نيوز/

شهدت أسعار الخضر في الأيام القليلة الماضية ارتفاعًا ملحوظًا، على غرار الارتفاعات التي عرفتها في فترات سابقة، وهو ما أثّر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين. فرغم وفرة المنتجات الفلاحية في الأسواق، إلا أن بعض أنواع الخضر تجاوزت حاجز العشرة دراهم، مما يثير تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الغلاء المتجدد.

و بحسب التقارير المتداولة، فإن هذا الارتفاع يعود إلى عدة عوامل متشابكة، أبرزها الجفاف الذي أثّر على الإنتاج الفلاحي، إلى جانب ارتفاع حجم الصادرات نحو الأسواق الخارجية، وهو ما يقلل من العرض داخل السوق المحلية. كما أن ارتفاع تكلفة النقل بسبب غلاء أسعار المحروقات زاد من تفاقم الوضع، وفقًا لتصريحات المهنيين في قطاع النقل. بالإضافة إلى ذلك، فإن موجة البرد التي تعرفها العديد من المدن المغربية هذه الأيام ساهمت في تقليص حجم الإنتاج، مما انعكس سلبًا على الأسعار.

و لم يقتصر الأمر على العوامل الطبيعية والاقتصادية فقط، بل كشفت تقارير رسمية عن دور الوسطاء في رفع الأسعار. فوفقًا لتقرير اللجنة الاستطلاعية التابعة للجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، فإن العدد الكبير للوسطاء وعدم خضوعهم لمراقبة كافية أدى إلى تضخم الأسعار بشكل غير مبرر، حيث يتحكم هؤلاء الوسطاء في مسار البيع، مما يزيد من الفارق بين سعر المنتج في الضيعات وسعره النهائي في الأسواق.

ومع اقتراب شهر رمضان، يزداد قلق المواطنين من استمرار ارتفاع الأسعار، خاصة أن الطلب على الخضر والفواكه يرتفع بشكل كبير خلال هذه الفترة. وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرة الحكومة على اتخاذ تدابير فعالة لضبط السوق وضمان استقرار الأسعار، من خلال تشديد المراقبة على الوسطاء ودعم الفلاحين لمواجهة تداعيات الجفاف.

في ظل هذه المعطيات، يظل المستهلك المغربي الحلقة الأضعف، بين كلفة الإنتاج المرتفعة، والمضاربات في الأسواق، وغياب حلول مستدامة لضبط الأسعار، مما يستوجب تدخلًا سريعًا لحماية القدرة الشرائية للمواطنين قبل حلول الشهر الفضيل.

شاهد أيضا