[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

ابتدائية طنجة تدين التيكتوكر آدم بنشقرون بثلاث سنوات حبسا نافذاً مع منعه من مواقع التواصل الاجتماعي لـ10 سنوات

أصوات نيوز/

أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بطنجة، أمس الأربعاء 31 دجنبر الجاري، حكمًا يقضي بإدانة التيكتوكر المثير للجدل آدم بنشقرون بعقوبة سالبة للحرية، على خلفية متابعته بتهم ثقيلة مرتبطة ببث وتوزيع مقاطع فيديو أثارت جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.

وقضت المحكمة، عقب جلسة مطولة تميزت بمرافعات قوية بين النيابة العامة ودفاع الطرف المدني وهيئة دفاع المتهم، بإدانة بنشقرون بثلاث سنوات حبسًا نافذًا، مع منعه من استعمال مواقع التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات، ومنحه أجل عشرة أيام من أجل الطعن بالاستئناف في الحكم الابتدائي.

وخلال مرافعته، اعتبر محامي الجمعية الحقوقية المنتصبة طرفًا مدنيًا، بوشعيب الصوفي، أن المتهم دأب على تصوير ونشر مقاطع تتضمن ألفاظًا نابية ومشاهد مخلة بالحياء، إلى جانب التشهير بأشخاص دون موافقتهم، معتبرا أن هذه الأفعال تشكل إخلالًا علنيًا بالحياء وانتهاكًا صارخًا للحياة الخاصة، مضيفا أن المتهم كان يتردد، حسب تعبيره، على أوساط مشبوهة ويستقطب أشخاصًا لممارسات غير قانونية، فضلًا عن جلب أشخاص للبغاء، مشيرًا إلى أن بعض المتابعات الأولية سقطت بسبب ضعف إجراءات البحث، خاصة عدم إخضاع الفيديوهات للخبرة الرقمية.

ولفت الصوفي إلى أن المتهم كان يتحايل بادعاء القِصَر دون الإدلاء بما يثبت ذلك قانونًا، مطالبًا بإدانته ومعاقبته بالحبس النافذ، مع إغلاق جميع حساباته ومنصاته الرقمية ومنعه من استعمال مواقع التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات.

من جهته، وصف نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة الأفعال المنسوبة للمتهم بـ”الشنيعة والفظيعة”، مستحضرًا الحديث النبوي: “إذا ابتليتم فاستتروا”، ومؤكدًا أن المتهم أقدم على أفعاله دون أي تعبير عن الندم، مشدداً على أن المغرب مجتمع مسلم محافظ لا يمكنه التساهل مع مثل هذه السلوكيات ، ملتمسًا إدانة المتهم وفق فصول المتابعة وتشديد العقوبة بالنظر إلى خطورة الأفعال وثبوتها.

من جانبها، شددت محامية المتهم، سعاد الأزرق، على أن الأحكام القضائية لا تُبنى على القيم الأخلاقية أو الانطباعات، وإنما على الوقائع الثابتة والمسؤولية الجنائية المؤطرة بالقانون، مؤكدة أن آدم بنشقرون كان قاصراً عند وقوع الأفعال موضوع المتابعة، وهو ما يفرض، حسب تعبيرها، مقاربة قانونية خاصة.

وأوضحت أن المتهم لم تتم متابعته بتهم تتعلق بالشذوذ الجنسي أو السب والقذف، معتبرة أنه كان ضحية استغلال من طرف راشدين، خاصة في ظل ظروفه الاجتماعية الصعبة بعد وفاة والده ومعاناة والدته من المرض. كما أفادت بأن موكلها صرّح بتعرضه للتخدير داخل فيلا وتصويره دون علمه، داعية إلى فتح تحقيق في حق المتورطين الراشدين بدل تحميله كامل المسؤولية، معتبرة أنه “لو كان مجرماً خطيراً لما سُمح له بالعودة إلى المغرب”.

وبخصوص تهمة الإخلال العلني بالحياء، أوضحت المحامية أن الفيديو الوحيد المعروض لا تتجاوز مدته 30 ثانية، ولا يوجد أي دليل تقني يثبت عودته لموكلها، في ظل غياب أي خبرة رقمية بالملف، كما نفت تهمة جلب أشخاص للبغاء، متسائلة عن غياب أي طرف ثالث في الملف.

وأكدت المحامية أن جميع المقاطع المتداولة تعود لفترة كان فيها المتهم قاصرًا، وأنه لم ينشر أي محتوى بعد بلوغه سن الرشد، مشيرة إلى أن المداخيل المحققة كانت من الإشهار وخصصت لتغطية مصاريف علاج والده المصاب بالسرطان، قبل أن يتم توقيف جميع الأنشطة الرقمية فور بلوغه سن 18 سنة.

وكانت النيابة العامة قد تابعت التيكتوكر آدم بنشقرون بتهم تتعلق بالإخلال العلني بالحياء، والسب والقذف في حق امرأة، والتحريض على ارتكاب جنحة، وتسجيل وبث صور شخص دون موافقته.

 

 

 

 


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.