أخنوش: الاستحقاقات المقبلة وتحولات المغرب تفرض وساطة حزبية مسؤولة لمواكبة الأوراش الكبرى

أصوات نيوز/
أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، اليوم السبت 10 دجنبر الجاري بالرباط، خلال كلمته أمام أعضاء المجلس الوطني لحزب “الحمامة”، أن انعقاد الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب يندرج في سياق سياسي وتنظيمي خاص، تطبعه رهانات الاستحقاقات الانتخابية المقبلة والتحولات التي يشهدها المغرب على المستويات الديمقراطية والتنموية.
وفي هذا الصدد، أوضح أخنوش أن هذه المحطة التنظيمية تعكس قناعة الحزب بضرورة مواصلة بناء وساطة حزبية مسؤولة، قادرة على التفاعل الإيجابي مع المصالح العليا للمملكة، ومواكبة الأوراش الكبرى التي تعرفها البلاد، مبرزًا أن المسار الذي قطعه الحزب خلال السنوات الأخيرة جعل من “المدرسة التجمعية” فاعلًا مؤثرًا في المشهد السياسي الوطني.
وأضاف أن هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل ميداني متواصل وتضحيات جماعية، مشددا على أن الثقة تظل الركيزة الأساسية التي يراهن عليها الحزب، باعتبارها أساس التماسك الاجتماعي ومحرك التنمية الاقتصادية، وعنوان مغرب المستقبل.
كما أبرز أخنوش أن انعقاد المجلس الوطني يتزامن مع دخول المغرب مرحلة متقدمة من مساره التنموي، في ظل نموذج إصلاحي متفرد يقوده الملك محمد السادس، يقوم على رؤية شمولية تجمع بين النهوض الاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية وترسيخ الحقوق والحريات.
ولفت رئيس الحزب إلى أن تنظيم هذه الدورة خلال الأسابيع الأولى من شهر يناير يكتسي دلالة رمزية خاصة، بالنظر إلى تزامنه مع تخليد ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال، وما ترمز إليه من تلاحم بين العرش والشعب، فضلا عن القرار الملكي القاضي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا، في تجسيد لقيم التنوع والوحدة الوطنية.
وعلى المستوى الدبلوماسي، توقف أخنوش عند المكاسب النوعية التي راكمها المغرب خلال ستة وعشرين سنة من حكم الملك محمد السادس، معتبرًا أنها ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى، أسهمت في إحداث تحولات عميقة في مواقف عدد من الدول الكبرى، خاصة داخل مجلس الأمن.
ولفت أخنوش إلى أن تكريس مقترح الحكم الذاتي كمرجعية أساسية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وتأكيده في القرار الأممي الأخير رقم 2797، يشكلان منعطفا حاسما في هذا الملف، ويؤسسان لمسار تفاوضي جدي، بفضل القيادة الملكية التي نقلت القضية الوطنية من مرحلة الجمود إلى منطق الفعل والتأثير.
وفي سياق متصل، أكد أخنوش أن حزب التجمع الوطني للأحرار كان في صلب هذا المسار، من خلال تفاعله الإيجابي مع الدعوة الملكية لتعزيز الإجماع الوطني وتقوية الجبهة الداخلية تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.
كما أبرز أن الدينامية التي يعرفها المغرب تتجسد أيضا في تحوله إلى وجهة بارزة لتنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، مشيرا إلى الاستعدادات الجارية لاحتضان كأس إفريقيا للأمم 2025، وكأس العالم 2030، معتبرا أن هذه الاستحقاقات تتجاوز بعدها الرياضي لتكرس جيلا جديدا من الإصلاحات الاقتصادية والبنيوية.
وختتم رئيس حزب الحمامة كلمته بالتأكيد على أن هذه التحولات ستسهم في تعزيز الاستثمار وتحفيز التشغيل وتطوير البنية التحتية والسياحة والربط اللوجستي، بما يجعل من المغرب قوة صاعدة تجمع بين الرؤية والإرادة والموقع الاستراتيجي، كحلقة وصل بين إفريقيا وباقي الفضاءات الاقتصادية العالمية.

