أحكام قضائية نهائية تعزل مستشارين بجماعة تطوان وتربك الأغلبية المسيرة

أصوات نيوز/
شرعت عمالة إقليم تطوان، يوم أمس الثلاثاء 3 فبراير الجاري، في تنفيذ إجراءات عزل مستشارين اثنين بمجلس جماعة تطوان من مهامهما الانتدابية، وذلك على خلفية صدور أحكام قضائية نهائية في حقهما، قضيا بموجبها عقوبات سالبة للحرية.
ووفق ما أفادت به مصادر موثوقة، يتعلق الأمر بـ”أ.ي”، النائب الرابع لرئيس جماعة تطوان والمكلف بالملف الثقافي، الذي أدين بثلاثة أشهر حبسا نافذا في ما يُعرف إعلاميا بملف “التوظيف مقابل المال”، بعدما خففت محكمة الاستئناف بتطوان، في يونيو 2024، الحكم الابتدائي الصادر في حقه من ستة أشهر إلى ثلاثة.
كما شمل قرار العزل مستشارة من الأغلبية “س.ع”، سبق أن أدينت في فبراير 2022 بأربعة أشهر حبسا نافذاً وغرامة مالية، إثر توقيفها متلبسة بمحاولة إدخال كمية من المخدرات إلى سجين كان يخضع للعلاج بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان.
وفي محاولة استباقية، تقدم النائب الرابع المعني بعزله باستقالته من مهامه، غير أنه توصل بقرار العزل قبل استكمال المسطرة القانونية لإيداعها بشكل رسمي.
وفي ما يتعلق بتعويض المقعد الشاغر للنائب الرابع المعزول، أفادت ذات المصادر بأن الصحفي مصطفى العباسي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية بتطوان وعضو الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي، سيلتحق بالمجلس، بعد توصله باستدعاء رسمي لحضور دورة فبراير، باعتباره المترشح الموالي في لائحة الحزب خلال الانتخابات الجماعية السابقة.
وفي السياق نفسه، رجحت مصادر متطابقة أن تمتد قرارات العزل إلى أسماء أخرى من داخل الأغلبية، في انتظار تفعيل مساطر قانونية مماثلة بحق مستشارين صدرت في حقهم أحكام قضائية ثقيلة تتعلق بالاختلاسات المالية والتزوير.
ويتعلق الأمر بـ”د.ز”، النائب السادس لرئيس الجماعة، الذي أدانته غرفة جرائم الأموال بالرباط، في دجنبر الماضي، بالسجن النافذ لمدة 12 سنة، في ملف الاختلاسات المالية بفرع “الاتحاد المغربي للأبناك” بتطوان، مع غرامة مالية وتعويض مدني كبير لفائدة البنك.
كما شمل الأمر المستشار ورجل الأعمال “م.ن.ك”، الذي غادر السجن قبل نحو شهر، بعد تخفيض عقوبته من خمس سنوات إلى ثلاث سنوات ونصف، في ملف مرتبط بتزوير عقاري.
وكانت عودة النائب الرابع المعزول إلى ممارسة مهامه خلال الأشهر الماضية قد أثارت جدلا واسعا بمدينة تطوان، بعدما شارك في لقاءات وملتقيات وطنية ودولية ممثلا عن الجماعة، وحضر اجتماعات رسمية للمجلس، رغم صدور حكم قضائي نهائي في حقه، وهو ما فجر موجة انتقادات سياسية وإعلامية.

